أحكام المجتهد المتجزئ ؟ 

الكتاب : طرق تحصيل الأمان   ||   القسم : كتب فقهية   ||   القرّاء : 1176

     لا يختلف المتجزيء عن المطلق في جواز العمل برأيه ، فإنه بالاجتهاد قد حَصّل الحجة المعذرة عقلاً ، ولو دققنا قليلاً فسوف نجد أن كل  مكلف لا يخرج عن حالتين :  إما أن يكون  مجتهداً مطلقاً ، فيعمل برأيه ، أو متجزئاً و يعمل بما توصل إليه في المسألة التي هو فيها مجتهد ، وذلك لأنه هنالك  مسألة لا يمكن فيهما التقليد بل لا بد فيها من الاجتهاد ، وهي : مسألة : جواز التقليد.

     وهذا يعني أن المكلف سواء كان مجتهداً أو مقلداً أو محتاطاً هو يعتمد على الاجتهاد غاية ما في الباب أنه تارة يعتمد عليه في كل مسألة ، وأخرى يعتمد عليه في مسألة جواز التقليد  ثم يقلد أو يحتاط في سائر المسائل اعتماداً على تقليده .

     و كما لا يختلف عن المطلق في جواز العمل برأيه أيضا لا يختلف في جواز تقليده ، بل قد يتعين تقليده أو الاحتياط بين قوله وقول غيره من الفقهاء المجتهدين على نحو الاجتهاد المطلق ، فلو كان أعلم في ما يفتي فيه تعين تقليده و كذا لو كان مساوياً أورع ، ولو كان كغيره من حيث العلم والورع تخير المكلف إلا في مورد العلم الاجمالي منجز أو وجود حجة إجمالية منجزة ، وقد تقدم تفصيل ذلك .

     وهل يثبت له منصب القضاء ؟

     الجواب : الجواب نعم بشرط أن يعرف أحكاماً  معتد بها من الأحكام التي يتوقف عليه القضاء ، وحكمه نافذ وإن وجد مجتهد مطلق أعلم منه ، ولا يجوز نقض قضائه من غيره ، فإن حكم الحاكم في القضاء نافذ لا يجوز نقضه من مجتهد آخر إذا لم يثبت قطعاً مخالفته للكتاب والسنة .




 
 


أقسام المكتبة :

  • كتب فقهية
  • كتب عقائدية
  • كتب متنوعة
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • راسلنا - إتصل بنا
  • أرسل إستفتاء / سؤال
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

 زاد المعاد : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه  @  www.zaad.org

تصميم وبرمجة وإستضافة الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net