الفصل الثامن: النقد والنسيئة 

الكتاب : منهاج الصالحين - الجزء الثاني- المعاملات   ||   القسم : كتب فقهية   ||   القرّاء : 1572

مسألة 201 : من باع و لم يشترط تأجيل الثمن كان الثمن حالاً فللبائع المطالبة به بعد انتهاء العقد ، كما يجب عليه أخذه إذا دفعه إليه المشتري و ليس له الامتناع من أخذه .
مسألة 202 : إذا اشترط تأجيل الثمن يكون نسيئة لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل و إن طالبه به البائع و لكن يجب على البائع أخذه إذا دفعه إليه المشتري قبله إلا أن تكون قرينة على كون التأجيل حقاً للبائع أيضاً .
مسألة 203 : يجب أن يكون الأجل معيناً لا يتردد فيه بين الزيادة و النقصان ، فلو جعل الأجل قدوم زيد أو الدياس أو الحصاد أو جذاذ الثمر أو نحو ذلك بطل العقد .
مسألة 204 : لو كانت معرفة الأجل محتاجة إلى الحساب مثل أول الحمل أو الميزان فالظاهر البطلان ، نعم لو كان الأجل أول الشهر القابل مع التردد في الشهر الحالي بين الكمال و النقصان فالظاهر الصحة .
مسألة 205 : إذا عين ـ عند المقاولة ـ لبضاعته ثمناً نقداً و آخر مؤجلاً بأزيد منه فابتاعها المشتري بأحدهما المعين صح ، و أما لو باعها بثمن نقداً و بأكثر منه مؤجلاً بإيجاب واحد ـ بأن قال : بعتك الفرس بعشرة نقداً و بعشرين إلى سنة ـ فقبل المشتري فالمشهور البطلان ، و قيل بالصحة بأقل الثمنين مؤجلاً و لا يخلو عن وجه فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه ، و أما لو باع بثمن إلى أجل و بأزيد منه إلى آخر فالأظهر البطلان .
مسألة 206 : لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه بأن يزيد فيه مقداراً ليؤخره إلى أجل و كذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل


( 69 )

ليزيد في الأجل ، و يجوز عكس ذلك بأن يعجل المؤجل بنقصان منه على وجه الإبراء بل على وجه المعاوضة أيضاً ما لم يستلزم الربا .
مسألة 207 : يجوز بيع الأكثر المؤجل بالأقل الحال في غير ما يكال و يوزن و أما فيهما فلا يجوز لأنه ربا ، و لا يجوز للدائن في الدين المؤجل أن يزيد في الأجل على أن ينقد المدين بعضه قبل حلول الأجل .
مسألة 208 : إذا اشترى شيئاً نسيئة جاز شراؤه منه قبل حلول الأجل أو بعده بجنس الثمن أو بغيره مساوياً له أو زائداً عليه أو ناقصاً عنه ، حالاً كان البيع الثاني أو مؤجلاً ، نعم إذا اشترط البائع على المشتري في البيع الأول أن يبيعه عليه نقداً بعد شرائه بأقل مما اشتراه به نسيئة أو شرط المشتري على البائع في البيع الأول أن يشتريه منه نسيئة بأكثر مما اشتراه منه نقداً فإن الأظهر فيه البطلان .


إلحاق
في المساومة و المرابحة و المواضعة و التولية

التعامل بين البائع و المشتري تارة يكون بملاحظة رأس المال الذي اشترى به البائع السلعة و أخرى لا يكون كذلك ، و الثاني يسمى مساومة و هذا هو الغالب المتعارف ، و الأول تارة يكون بزيادة على رأس المال و أخرى بنقيصة عنه و ثالثة بلا زيادة و لا نقيصة ، و الأول يسمى مرابحة و الثاني مواضعة ، و الثالث يسمى تولية .
مسألة 209 : لابد في جميع الأقسام المذكورة غير المساومة من ذكر الثمن تفصيلاً فلو قال بعتك هذه السلعة برأس مالها و زيادة درهم أو بنقيصة درهم أو بلا زيادة و لا نقيصة لم يصح حتى يقول : بعتك هذه السلعة بالثمن الذي اشتريتها به و هو مائة درهم بزيادة درهم مثلاً أو نقيصته أو بلا زيادة و لا


( 70 )

نقيصة .
مسألة 210 : إذا قال البائع : بعتك هذه السلعة بمائة درهم و ربح درهم في كل عشرة فإن عرف المشتري أن الثمن مائة و عشرة دراهم صح البيع و إن لم يعرف المشتري ذلك حال البيع لم يصح و إن كان يعرفه بعد الحساب ، و كذلك الحكم في المواضعة كما إذا قال : بعتك بمائة درهم مع خسران درهم في كل عشرة ، فإن المشتري إذا عرف أن الثمن تسعون صح البيع و إن لم يعرف ذلك بطل البيع و إن كان يعرفه بعد الحساب .
مسألة 211 : إذا كان الشراء بالثمن المؤجل وجب على البائع مرابحة أن يخبر بالأجل فإن أخفى تخير المشتري بين الرد و الإمساك بالثمن مؤجلاً بذلك الأجل .
مسألة 212 : إذا اشترى جملة صفقة بثمن لم يجز له بيع أفرادها مرابحة بالتقويم إلا بعد الإعلام .
مسألة 213 : إذا تبين كذب البائع في إخباره برأس المال كما إذا أخبر أن رأس ماله مائة و باع بربح عشرة و كان في الواقع رأس المال تسعين صح البيع و تخير المشتري بين فسخ البيع و إمضائه بتمام الثمن المذكور في العقد و هو مائة و عشرة .
مسألة 214 : إذا اشترى سلعة بثمن معين مثل مائة درهم و لم يعمل فيها شيئاً كان ذلك رأس مالها و جاز له الإخبار بذلك ، أما إذا عمل في السلعة عملاً فإن كان بأجرة جاز ضم الأجرة إلى رأس المال فإذا كانت الأجرة عشرة جاز له أن يقول بعتك السلعة برأس مالها مائة و عشرة و ربح كذا .
مسألة 215 : إن باشر العمل بنفسه و كانت له أجرة لم يجز له أن يضم الأجرة إلى رأس المال بل يقول رأس المال مائة و عملي يساوي كذا و بعتكها بما ذكر و ربح كذا .


( 71 )


مسألة 216 : إذا اشترى معيباً فرجع على البائع بالأرش كان الثمن ما بقي بعد الأرش ، و لو أسقط البائع بعض الثمن تفضلاً منه أو مجازاة على الإحسان لم يسقط ذلك من الثمن بل رأس المال هو الثمن في العقد .




 
 


أقسام المكتبة :

  • كتب فقهية
  • كتب عقائدية
  • كتب متنوعة
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • راسلنا - إتصل بنا
  • أرسل إستفتاء / سؤال
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

 زاد المعاد : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه  @  www.zaad.org

تصميم وبرمجة وإستضافة الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net