الفصل الأول: شروط المطلق والمطلقة والطلاق 

الكتاب : منهاج الصالحين - الجزء الثالث- المعاملات   ||   القسم : كتب فقهية   ||   القرّاء : 3910

الفصل الاَوّل
في شروط المطلِّق والمطلَّقة والطلاق

 

1 ـ شروط المطلِّق

مسألة 473 : يشترط في المطِّلق امور:
الامر الاَوّل : البلوغ، فلا يصح طلاق الصبي لا مباشرة ولا بتوكيل الغير وان كان مميّزاً إذا لم يبلغ عشر سنين، واما طلاق من بلغها ففي صحته اشكال فلا يترك مقتضى الاِحتياط فيه.
مسألة 474 : كما لا يصح طلاق الصبي بالمباشرة ولا بالتوكيل لا يصح طلاق وليّه عنه كأبيه وجدّه فضلاً عن الوصي والحاكم الشرعي.
الاَمر الثاني : العقل، فلا يصح طلاق المجنون وان كان جنونه ادواريّاً إذا كان الطلاق في دور جنونه.
مسألة 475 : يجوز للاَب والجدّ للاَب ان يطلّق عن المجنون المطبق زوجته مع مراعاة مصلحته، سواء أبلغ مجنوناً أو عرض عليه الجنون بعد البلوغ ـ فان لم يكن له أب ولا جدّ كان الاَمر الى الحاكم الشرعي.
واما المجنون الادواري فلا يصح طلاق الولي عنه وان طال دوره بل


( 144 )

يطلّق هو حال افاقته، وكذا السكران والمغمى عليه فانه لا يصح طلاق الولي عنهما، بل يطلّقان حال افاقتهما.
الاَمر الثالث : القصد، بان يقصد الفراق حقيقة فلا يصح طلاق السكران ونحوه ممّن لا قصد له معتدّاً به، وكذا لو تلفظ بصيغة الطلاق في حالة النوم أو هزلاً أو سهواً أو غلطاً او في حال الغضب الشديد الموجب لسلب القصد فانه لا يؤثر في الفرقة، وكذا لو أتى بالصيغة للتعليم أو للحكاية أو للتلقين أو مداراة لبعض نسائه مثلاً ولم يرد الطلاق جدّاً.
مسألة 476 : إذا طلّق ثم ادّعى عدم القصد فيه فان صدقته المرأة فهو وإلاّ لم يسمع منه.
الامر الرابع : الاِختيار، فلا يصح طلاق المكره ومن بحكمه.
مسألة 477 : الاِكراه هو إلزام الغير بما يكرهه بالتوعيد على تركه بما يضر بحاله مما لا يستحقه مع حصول الخوف له من ترتّبه، ويلحق به ـ موضوعاً أو حكماًـ ما إذا امره بإيجاد ما يكرهه مع خوف المأمور من إضراره به لو خالفه وان لم يقع منه توعيد أو تهديد، وكذا لو امره بذلك وخاف المأمور من قيام الغير بالاضرار به على تقدير مخالفته.
ولا يلحق به موضوعاً ولا حكماً ما إذا اوقع الفعل مخافة اضرار الغير به على تقدير تركه من دون إلزام منه اياه، كما لو تزوّج امرأة ثم رأى انّها لو بقيت في عصمته لوقعت عليه وقيعة من بعض اقربائها فالتجأ الى طلاقها فانه لا يضر ذلك بصحة الطلاق.
وهكذا الحال فيما إذا كان الضرر المتوّعد به ممّا يستحقه كما إذا قال ولي الدم للقاتل طلّق زوجتك وإلاّ قتلتك. أو قال الدائن للغريم: طلّق


( 145 )

زوجتك وإلاّ طالبتك بالمال. فطلّق، فانّه يصح طلاقه في مثل ذلك.
مسألة 478 : المقصود بالضرر الذي يخاف من ترتبه ـ على تقدير عدم الاِتيان بما الزم به ـ ما يعمّ الضرر الواقع على نفسه وعرضه وماله وعلى بعض من يتعلق به ممّن يهمه امره.
مسألة 479 : يعتبر في تحقق الاِكراه ان يكون الضرر المتوّعد به ممّا لا يتعارف تحمّله لمثله تجنّباً عن مثل ذلك العمل المكروه، بحيث يعد عند العقلاء ملجأً الى ارتكابه، وهذا امر يختلف باختلاف الاَشخاص في تحمّلهم للمكاره وباختلاف العمل المكروه في شدة كراهته وضعفها، فربّما يعدّ الاِيعاد بضرر معين على ترك عمل مخصوص موجباً لاِلجاء شخص الى ارتكابه ولا يعد موجباً لاِلجاء آخر اليه، وايضاً ربّما يعد شخص ملجَأً الى ارتكاب عمل يكرهه بإيعاده بضرر معين على تركه ولا يعد ملجَأً الى ارتكاب عمل آخر مكروه له ايضاً بإيعاده بمثل ذلك الضرر.
مسألة 480 : يعتبر في صدق الاِكراه عدم امكان التفصي عنه بغير التورية مما لا يضر بحاله كالفرار والاِستعانة بالغير، وهل يعتبر فيه عدم امكان التفصي بالتورية ـ ولو من جهة الغفلة عنها أو الجهل بها أو حصول الاِضطراب المانع من استعمالها أو نحو ذلك ـ أم لا يعتبر فيه ذلك؟ قولان لا يخلو أوّلهما عن وجه.
مسألة 481 : إذا اكرهه على طلاق احدى زوجتيه فطلّق احداهما المعينة تجنّباً من الضرر المتوعد به بطل، ولو طلّقهما معاً بإنشاء واحد صحّ فيهما على الاَظهر، وكذا لو اكرهه على طلاق كلتيهما بإنشاء واحد فطلّقهما تدريجاً أو طلّق احداهما فقط، واما لو اكرهه على طلاقهما ولو متعاقباً


( 146 )

وأوعده على ترك مجموع الطلاقين فطلّق احداهما عازماً على طلاق الاُخرى ايضاً ثم بدا له فيه وبنى على تحمّل الضرر المتوعّد به فالاَظهر بطلان طلاقها.
مسألة 482 : لو اكرهه على ان يطلق زوجته ثلاث طلقات بينها رجعتان فطلّقها واحدة أو اثنتين ففي بطلان ما اوقعه اشكال بل منع، إلاّ إذا كان متوعّداً بالضرر على ترك كل منها أو كان عازماً في حينه على الاِتيان بالباقي ثم بدا له فيه وبنى على تحمل الضرر المتوعّد به، أو انّه احتمل قناعة المكره بما اوقعه واغماضه عن الباقي فتركه ونحو ذلك.
مسألة 483 : إذا اوقع الطلاق عن اكراه ثم رضي به لم يفد ذلك في صحته وليس كالعقد المكره عليه الذي تعقبه الرضا.
مسألة 484 : لا حكم للاِكراه إذا كان على حقّ، فلو وجب عليه ان يطلّق وامتنع منه فاكره عليه فطلّق صحّ الطلاق.

2 ـ شروط المطلَّقة

مسألة 485 : يشترط في المطلَّقة اُمور:
الاَمر الاَوّل : ان تكون زوجة دائمة، فلا يصحّ طلاق المتمتع بها، بل فراقها يتحقق بانقضاء المدة أو بذلها لها بأن يقول الرجل: (وهبتك مدة المتعة)، ولا يعتبر في صحة البذل الشروط المعتبرة في الطلاق من الاِشهاد والخلو عن الحيض والنفاس وغيرهما.
الاَمر الثاني : ان تكون طاهرة من الحيض والنفاس، فلا يصح طلاق الحائض ولا النفساء، والمراد بهما ذات الدمين فعلاً، فلو نقيتا من الدمين


( 147 )

ولمّا تغتسلا من الحدث صحّ طلاقهما، واما الطلاق الواقع في النقاء المتخلل بين دمين من حيض أو نفاس واحد فلا يترك الاِحتياط فيه بالاِجتناب عنها وتجديد طلاقها بعد تحقق الطهر أو مراجعتها ثم تطليقها.
مسألة 486 : تستثنى من إعتبار الطهر في المطلَّقة موارد:
1 ـ ان لا تكون مدخولاً بها، فيصح طلاقها وان كانت حائضاً.
2 ـ ان تكون مستبينة الحمل، فانه يصح طلاقها وان كانت حائضاً بناءً على اجتماع الحيض والحمل كما مر في كتاب الطهارة.
مسألة 487 : لو طلّق زوجته غير مستبينة الحمل وهي حائض ثم علم انّها كانت حاملاً وقتئذٍ بطل طلاقها على الاَظهر وان كان الاَولى رعاية الاِحتياط فيه ولو بتطليقها ثانياً.
3 ـ ان يكون المطلِّق غائباً، فيصح منه طلاقها وان صادف ايام حيضها ولكن مع توفر شرطين:
احدهما : ان لا يتيسر له استعلام حالها ولو من جهة الاِطمينان الحاصل من العلم بعادتها الوقتية أو بغيره من الامارات الشرعية.
ثانيهما : ان تمضي على انفصاله عنها مدة شهر واحد على الاَحوط وجوباً، وأحوط منه مضي ثلاثة اشهر. ولو طلّقها مع الاِخلال بأحد الشرطين المذكورين وصادف ايام حيضها لم يحكم بصحة الطلاق.
مسألة 488 : الظاهر انّه لا فرق في صحة طلاق الغائب مع توفر الشرطين المتقدّمين بين ان يكون المطلِّق هو الزوج أو الوكيل الذي فوض اليه امر الطلاق.
مسألة 489 : الاِكتفاء بمضي المدة المذكورة في طلاق الغائب يختص


( 148 )

بمن كانت تحيض، فاذا كانت مسترابة ـ اي لا تحيض وهي في سن من تحيض ـ فلابدّ من مضي ثلاثة اشهر من حين الدخول بها وحينئذ يجوز له طلاقها وان احتمل طروّ الحيض عليها حال الطلاق.
مسألة 490 : إذا كان المطلِّق حاضراً لكن لا يصل الى الزوجة ليعلم حالها؛ لمرض أو خوف أو سجن أو غير ذلك، فهو بمنزلة الغائب، فالمناط انفصاله عنها بحيث لا يعلم حالها من حيث الطهر والحيض، وفي حكمه ما إذا كانت المرأة تكتم حالها عنه واراد طلاقها فانه يجوز له ان يطلّقها مع توفر الشرطين المتقدّمين.
مسألة 491 : إذا انفصل عنها وهي حائض لم يجز له طلاقها إلاّ بعد مضي مدة يقطع بانقطاع ذلك الحيض وعدم طرو حيض آخر، ولو طلقها بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضاً صح طلاقها مع توفر الشرطين المذكورين آنفاً وان تبين وقوعه في حال الحيض.
الاَمر الثالث : ان تكون طاهراً طهراً لم يقاربها زوجها فيه ولو بغير انزال، فلو قاربها في طهر لزمه الاِنتظار حتى تحيض وتطهر ثم يطلّقها من قبل ان يواقعها، وتستثنى من ذلك:
1 ـ الصغيرة واليائسة فانه يصح طلاقهما في طهر المواقعة.
2 ـ الحامل المستبين حملها، فانه يصح طلاقها في طهر المواقعة ايضاً، ولو طلق غير المستبين حملها في طهر المجامعة ثم ظهر انها كانت حاملاً فالاَظهر بطلان طلاقها وان كان الاَولى رعاية الاِحتياط في ذلك ولو بتطليقها ثانياً.
3 ـ المسترابة، اي التي لا تحيض وهي في سن من تحيض سواء


( 149 )

أكان لعارض اتفاقي أم لعادة جارية في امثالها، كما في ايام ارضاعها أو في اوائل بلوغها فانه إذا اراد تطليقها اعتزلها ثلاثة اشهر ثم طلقها فيصح طلاقها حينئذٍ وان كان في طهر المواقعة، واما ان طلقها قبل مضي المدة المذكورة فلا يقع الطلاق.
مسألة 492 : لا يشترط في تربص ثلاثة اشهر في المسترابة ان يكون اعتزاله عنها لاَجل ذلك وبقصد ان يطلقها بعد ذلك، فلو واقعها ثم لم يتفق له المواقعة بسبب من الاَسباب الى ان مضى ثلاثة اشهر ثم بدا له ان يطلّقها صح طلاقها في الحال ولم يحتج الى تجديد الاِعتزال.
مسألة 493 : إذا انفصل الزوج عن زوجته في طهر واقعها فيه لم يجز له طلاقها مادام يعلم بعدم انتقالها من ذلك الطهر الى طهر آخر، واما مع الشك فيجوز له طلاقها بالشرطين المتقدّمين في شرطية عدم الحيض، ولا يضر مع توفرهما انكشاف وقوع الطلاق في طهر المواقعة، ولو طلّقها مع الاِخلال بأحد الشرطين المذكورين لم يحكم بصحة الطلاق إلاّ إذا تبين وقوعه في طهر لم يجامعها فيه.
مسألة 494 : إذا واقعها في حال الحيض عمداً أو جهلاً أو نسياناً لم يصح طلاقها في الطهر الذي بعد تلك الحيضة، بل لابدّ من ايقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر، لاَن ما هو شرط في الحقيقة هو كونها مستبرأة بحيضة بعد المواقعة لا مجرد وقوع الطلاق في طهر غير طهر المواقعة.
مسألة 495 : إذا طلق زوجته اعتماداً على استصحاب الطهر أو استصحاب عدم الدخول صح الطلاق ظاهراً، واما صحته واقعاً فتتبع تحقق الشرط واقعاً.


( 150 )

مسألة 496 : إذا أخبرت الزوجة انها طاهر فطلّقها الزوج أو وكيله ثم اخبرت انها كانت حائضاً حال الطلاق لم يقبل خبرها إلاّ بالبيّنة، ويكون العمل على خبرها الاَول ما لم يثبت خلافه.
مسألة 497 : إذا طلّقها ثم ادّعت بعده ان الطلاق وقع في حال الحيض، وانكره الزوج، كان القول قوله مع يمينه ما لم يكن مخالفاً للظاهر.
الاَمر الرابع : تعيين المطلّقة، بان يقول: (فلانة طالق) أو يشير إليها بما يرفع الاِبهام والاِجمال، فلو كانت له زوجة واحدة فقال: (زوجتي طالق) صح، ولو كانت له زوجتان أو اكثر وقال: (زوجتي طالق) فان نوى معيّنة منهما أو منهن صح وقُبل تفسيره من غير يمين، وان نوى غير معيّنة بطل على الاَقوى.

3 ـ شروط الطلاق

مسألة 498 : يشترط في صحة الطلاق اُمور:
الاَمر الاَول : الصيغة الخاصة وهي قوله: (انتِ طالق) أو (فلانة طالق) أو (هذه طالق) وما اشبه ذلك من الاَلفاظ الدالّة على تعيين المطلقة والمشتملة على لفظة (طالق)، فلا يقع الطلاق بقوله: (انتِ أو هي مطلّقة أو طلاق أو الطلاق أو طلّقت فلانة أو طلقتك)، فضلاً عن الكنايات كقوله، (انت خلية أو برية أو حبلك على غاربك أو إلحقي بأهلك) وغير ذلك، فانّه لا يقع به الطلاق وان نواه حتى قوله، (اعتدّي) المَنْوِيّ به الطلاق على الاَقوى.


( 151 )

مسألة 499 : يجوز ايقاع طلاق اكثر من زوجة واحدة بصيغة واحدة، فلو كانت عنده زوجتان أو ثلاث فقال: (زوجتاي طالقان أو زوجاتي طوالق) صح طلاق الجميع.
مسألة 500 : لا يقع الطلاق بما يرادف الصيغة المذكورة من سائر اللغات مع القدرة على ايقاعه بتلك الصيغة، واما مع العجز عنه وعدم تيسّر التوكيل ايضاً فيجزي ايقاعه بما يرادفها بأيّة لغة كانت.
مسألة 501 : لا يقع الطلاق بالاِشارة ولا بالكتابة مع القدرة على النطق، واما مع العجز عنه كما في الاَخرس فيصح منه ايقاعه بالكتابة وبالاِشارة المفهمة على نحو ما يبرز سائر مقاصده، والاَحوط الاَولى تقديم الكتابة لمن يعرفها على الاِشارة.
مسألة 502 : إذا خيّر زوجته وقصد تفويض الطلاق إليها فاختارت نفسها بقصد الطلاق لم يقع به الطلاق على الاَظهر، وكذا لو قيل له هل طلّقت زوجتك فلانه؟ فقال: نعم، بقصد انشاء الطلاق فانه لا يقع به الطلاق على الاَقوى.
مسألة 503 : يجوز للزوج ان يوكل غيره في تطليق زوجته بالمباشرة أو بتوكيل غيره، سواء أكان الزوج غائباً أم حاضراً، بل وكذا له ان يوكل الزوجة في تطليق نفسها بنفسها أو بتوكيل غيرها.
مسألة 504 : يجوز ان يوكلها في طلاق نفسها مطلقاً أو في حالات خاصة كما تقدم في المسألة (334) ولا يشترط فيها ان يكون الشرط قيداً للموكل فيه بل يجوز ان يكون تعليقاً لاَصل الوكالة؛ لعدم اعتبار التنجيز فيها كما مر في المسألة (1263) من كتاب الوكالة.


( 152 )

الاَمر الثاني : التنجيز، فلو علّق الطلاق على امر مستقبلي معلـوم الحصول أو متوقع الحصول، أو امر حالي محتمل الحصول مع عدم كونه مقوّماً لصحة الطلاق بطل. فلو قال: إذا طلعت الشمس فانت طالق، أو: إذا جاء زيد فانت طالق، بطل. وإذا علّقه على امر حالي معلوم الحصول كما إذا اشار الى يده وقال: ان كانت هذه يدي فانت طالق. أو علقه على امر حالي مجهول الحصول ولكنه كان مقوماً لصحة الطلاق كما إذا قال: ان كنتِ زوجتي فأنت طالق، صح.
الاَمر الثالث : الاِشهاد، بمعنى ايقاع الطلاق بحضور رجلين عدلين يسمعان الاِنشاء، سواء قال لهما: اشهدا. أو لم يقل.
ويعتبر اجتماعهما حين سماع الاِنشاء، فلو شهد احدهما وسمع في مجلس، ثم كرر اللفظ وسمع الآخر في مجلس آخر بإنفراده لم يقع الطلاق، نعم لو شهدا بإقراره بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما لا في تحمل الشهادة ولا في ادائها، ولا اعتبار بشهادة النساء وسماعهن لا منفردات ولا منضمّات الى الرجال.
مسألة 505 : لا يعتبر في الشاهدين معرفة المرأة بعينها بحيث تصح الشهادة عليها، فلو قال: (زوجتي هند طالق) بمسمع الشاهدين صح وان لم يكونا يعرفان هنداً بعينها، بل وإن اعتقدا غيرها.
مسألة 506 : إذا طلّق الوكيل عن الزوج لا يكتفى به مع عدل آخر في الشاهدين، كما انّه لا يكتفى بالموكل مع عدل آخر، ويكتفى بالوكيل عن الزوج في توكيل الغير مع عدل آخر.
مسألة 507 : المقصود بالعدل هنا ما هو المقصود به في سائر الموارد


( 153 )

ممّا رتب عليه بعض الاَحكام، وهو من كان مستقيماً في جادة الشريعة المقدّسة لا ينحرف عنها بترك واجب أو فعل حرام من دون مؤَمِّن، وهذه الاِستقامة تنشأ غالباً من خوف راسخ في النفس، ويكفي في الكشف عنها حسن الظاهر اي حسن المعاشرة والسلوك الديني.
مسألة 508 : إذا كان الشاهدان فاسقين في الواقع بطل الطلاق واقعاً وان اعتقد الزوج أو وكيله أو هما معاً عدالتهما، ولو انعكس الحال بان كانا عدلين في الواقع صح الطلاق واقعاً وان اعتقد الزوج أو وكيله أو هما معاً فسقهما، فمن اطلع على واقع الحال عمل بمقتضاه، واما الشاك فيكفيه احتمال احراز عدالتهما عند المطلِّق، فيبني على صحة الطلاق ما لم يثبت عنده الخلاف، ولا يجب عليه الفحص عن حالهما.
مسألة 509 : لا يعتبر في صحة الطلاق اطلاع الزوجة عليه فضلاً عن رضاها به.




 
 


أقسام المكتبة :

  • كتب فقهية
  • كتب عقائدية
  • كتب متنوعة
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • راسلنا - إتصل بنا
  • أرسل إستفتاء / سؤال
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

 زاد المعاد : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه  @  www.zaad.org

تصميم وبرمجة وإستضافة الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net