الفصل الرابع: ميراث الحمل والمفقود 

الكتاب : منهاج الصالحين - الجزء الثالث- المعاملات   ||   القسم : كتب فقهية   ||   القرّاء : 2253

مسألة 1084 : الحمل يرث ويورث إذا انفصل حياً بان بقيت فيه الحياة بعد انفصاله وان مات من ساعته، وان انفصل ميتاً لم يرث وان علم انه كان حياً حال كونه حملاً.
مسألة 1085 : لا يشترط ولوج الروح في الحمل حين موت مورثه، بل يكفي انعقاد نطفته حينه، فإذا مات أحد وتبين الحمل في زوجته بعد موته وكان بحيث يلحق به شرعاً يرثه إذا انفصل حياً.
مسألة 1086 : تعرف حياته ـ بعد انفصاله وقبل موته من ساعته ـ بالصياح وبالحركة البينة التي لا تكون الاّ في الانسان الحي لا ما تحصل احياناً ممن مات قبل قليل، ويثبتان باخبار من يوجب خبره العلم أو الاطمئنان، واحداً كان أو متعدداً، وكذا بشهادة عدلين، وفي ثبوتهما بشهادة رجل مع أمراتين أو نساء أربع اشكال.
مسألة 1087 : إذا خرج نصفه واستهل صائحاً ثم مات فانفصل ميتاً لم يرث ولم يورث.
مسألة 1088 : لا فرق في وارثية الحمل أو مورثيته بعد انفصاله حياً بين كونه كامل الاعضاء وعدمه، ولا بين سقوطه بنفسه وسقوطه بجناية جانٍ.
مسألة 1089 : إذا ولد الحمل وكان حياً في آن ثم مات كان نصيبه من الارث لوارثه.


( 357 )

مسألة 1090 : الحمل مادام حملاً لا يرث وان علم حياته في بطن امه، ولكن إذا كان غيره متأخراً عنه في الطبقة أو الدرجة لم يدفع له شيء من التركة الى ان يتبين الحال، فلو كان للميت حمل وله احفاد واخوة انتظر فان سقط حياً اختص بالارث وان سقط ميتاً ورثوا.
ولو كان للميت وارث آخر في طبقة الحمل ودرجته ـ كما لو كان له أولاد أو ابوان ـ جاز تقسيم التركة على سائر الورثة بعد عزل مقدار نصيب الحمل فيما لو علم حاله ـ ولو بالاستعانة بالاَجهزة العلمية الحديثة ـ من انه واحد أو متعدد ذكر أو انثى، وان لم يعلم حاله فالاحوط ان يعزل له نصيب ذكر بل ذكرين بل ازيد منه حسب العدد المحتمل احتمالاً معتداً به، فان سقط ميتاً يعطى ما عزل له الى سائر الورثة بنسبة سهامهم، ولو سقط حياً وتبين ان المعزول أزيد من نصيبه قسّم الزائد على الورثة كذلك.
مسألة 1091 : إذا عزل للحمل نصيب اثنين ـ مثلاً ـ وقسمت بقية التركة فولد اكثر ولم يف المعزول بحصصهم استرجعت التركة بمقدار نصيب الزائد.
مسألة 1092 : إذا كان للوارث الاخر المتحد مع الحمل في الطبقة والدرجة فرض لا يتغير على تقدير وجود الحمل وعدمه يعطى نصيبه الكامل، كما إذا كانت له زوجة أو ابوان وكان له ولد آخر غير الحمل فان نصيبهم ـ وهو الثمن للزوجة والسدسان للابوين ـ لا يتغير بوجود الحمل وعدمه بعد ما كان له ولد آخر، وأما إذا كان ينقص فرضه على تقدير وجوده فيعطى اقل ما يصيبه على تقدير ولادته حياً، كما إذا كانت له زوجة وابوان ولم يكن له ولد آخر فتعطى الزوجة الثمن ولكل من الابوين السدس.


( 358 )

مسألة 1093 : إذا غاب الشخص غيبة منقطعة لا يعلم معها حياته ولا موته، فحكم زوجته ما تقدم في كتاب الطلاق واما امواله فحكمها ان يتربص بها، وفي مدة التربص اقوال، والاقوى انها اربع سنين يفحص عنه فيها ـ على النهج المتقدم في كتاب الطلاق ـ فإذا جهل خبره قسمت امواله بين ورثته الذين يرثونه لو مات حين انتهاء مدة التربص، ولا يرثه الذين يرثونه لو مات بعد انتهاء مدة التربص، ويرث هو مورثه إذا مات قبل ذلك ولا يرثه إذا مات بعد ذلك.
والاَظهر جواز التقسيم بعد مضي عشر سنوات من فقده بلا حاجة الى الفحص.




 
 


أقسام المكتبة :

  • كتب فقهية
  • كتب عقائدية
  • كتب متنوعة
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • راسلنا - إتصل بنا
  • أرسل إستفتاء / سؤال
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

 زاد المعاد : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه  @  www.zaad.org

تصميم وبرمجة وإستضافة الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net