الامام الحسين (ع)في ظلال السنة 

القسم : الإمام الحسين عليه السلام   ||   التاريخ : 2009 / 01 / 06   ||   القرّاء : 6550

 

الامام الحسين (ع)في ظلال السنة

 

جاء في السنة النبوية كوكبة ضخمة من الأحاديث نطق بها الرسول العظيم أبرزت معالم شخصية الإمام الحسين وحددت أبعاد فضله على سائر المسلمين... وقد تضافرت النصوص بذلك، وتواترت وهي على طوائف بعضها ورد في أهل البيت مما هو شامل للإمام الحسين قطعاً، وبعضها الآخر ورد فيه وفي أخيه الحسن ، وطائفة ثالثة وردت فيه خاصة، وفيما يلي ذلك:

الطائفة الأولى
أما ما أثر عن النبي في فضل عترته ولزوم مودتهم، فطائفة كبيرة من الأخبار وفيما يلي بعضها:
1- روى أبو بكر قال رأيت رسول الله : خيم خيمة وهو متكئ على قوس عربية، وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين فقال: (معشر المسلمين أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة، وحرب لمن حاربهم وولي لمن والاهم، لا يحبهم إلا سعيد الجد، ولا يبغضهم إلا شقي الجد رديء الولادة).


2- روى زيد بن أرقم أن رسول الله قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام: (أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم)(1).


3- روى أحمد بن حنبل بسنده أن النبي أخذ بيد الحسن والحسين وقال: (من أحبني وأحب هذين وأباهما، وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة)(2).


4- روى جابر قال: قال رسول الله : ذات يوم بعرفات، وعلي تجاهه (ادنو مني يا علي خلقت أنا وأنت من شجرة أنا أصلها وأنت فرعها، والحسن والحسين أغصانها فمن تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة..)(3).


5- روى ابن عباس قال: قال رسول الله : (النجوم أمان لأهل الارض من الغرق، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف، فاذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب ابليس...)(4).


6- روى زيد بن أرقم قال: قال رسول الله : (إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما...)(5).


إن حديث الثقلين من أروع الأحاديث النبوية وأكثرها ذيوعاً وانتشاراً بين المسلمين، وقد تكرر هذا الحديث من النبي في مواضع كثيرة نشير إلى بعضها:


أ- أعلن ذلك وهو في حجه يوم عرفة فقد روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: رأيت رسول الله في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصوى يخطب فسمعته يقول: (يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي..)(6).
ب - أنه أدلى بذلك في يوم الغدير، فقد روى زيد بن أرقم قال: نزل رسول الله (الجحفة) ثم أقبل على الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي قبله، وإني أوشك أن أدعى فاجيب، فما أنتم قائلون؟
قالوا: (نصحت).
قال: (أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأن الجنة حق، وأن النار حق؟).
قالوا: (نشهد).
فرفع يده فوضعها على صدره، ثم قال: (وأنا أشهد معكم) والتفت إليهم فقال:
(الا تسمعون؟).
(نعم).
(فإني فرط على الحوض، وأنتم واردون على الحوض، وإن عرضه ما بين صنعاء وبصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين؟).
فناداه مناد وما الثقلان يا رسول الله؟
قال : (كتاب الله طرف بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم فتمسكوا به والآخر عشيرتي)(7) وأن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فسألت ذلك لهما ربي، فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما، ولا تعلموهما فهم أعلم منكم، ثم أخذ بيد علي فقال: من كنت أولى به من نفسه، فعلي وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)(8).


ج - أعلن ذلك وهو على فراش الموت، فقد التفت (صلى الله عليه وآله) إلى أصحابه فقال لهم:
(أيها الناس، يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً فينطلق بي، وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم ألا إني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل، وعترتي أهل بيتي، ثم أخذ بيد علي فرفعها، فقال هذا علي مع القرآن، والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض فاسألهما ما خلفت فيهما..)(9).
أن حديث الثقلين من أوثق الأحاديث النبوية وأوفرها صحة، وقد ذكر المناوي عن السمهودي أنه قال: وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة(10)، وكلهم قد رووا هذا الحديث وقال ابن حجر: ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابياً(11).
ويدل هذا الحديث دلالة صريحة واضحة على حصر الإمامة في أهل البيت وعلى عصمتهم من الآثام والأهواء لأن النبي قرنهم بكتاب الله العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومن الطبيعي أن أي إنحراف منهم عن الدين يعتبر افتراقاً عن الكتاب العزيز، وقد صرح بعدم افتراقهما حتى يردا عليه الحوض فدلالته على العصمة ظاهرة جليه لا خفاء فيها، كما أكد النبي في هذا الحديث على أمته أن لا تتقدم عليهم، وأن تسلم إليهم قيادتها لئلا تهلك في مجال هذه الحياة والبحث عن معطيات هذا الحديث الشريف يستدعي وضع كتاب خاص فيه، وقد عرض جماعة من العلماء بصورة موضوعية وشاملة للبحث عنه(12).


7- روى أبو سعيد الخدري، قال: سمعت النبي يقول:

 (إنما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني اسرائيل من دخله غفر له..)(13).
وفي هذا الحديث دعوة خلاقة وملزمة إلى التمسك بالعترة الطاهرة فإنه ضمان لنجاة الأمة وسلامتها، كما أن في البعد عنها غواية وهلاكاً، يقول الإمام شرف الدين في بيان هذا الحديث:
(وأنت تعلم أن المراد من تشبيههم بسفينة نوح أن من لجأ إليهم في الدين فأخذ فروعه وأصوله عن أئمتهم نجا من عذاب النار ومن تخلف عنهم كان كمن آوى (يوم الطوفان) إلى جبل ليعصمه من أمر الله، غير أن ذاك غرق في الماء، وهذا في الحميم - والعياذ بالله - والوجه في تشبيههم بباب حطة هو أن الله تعالى جعل ذلك الباب مظهراً من مظاهر التواضع لجلاله والبخوع لحكمه، وبهذا كان سبباً للمغفرة.
هذا وجه الشبه، وقد حاوله ابن حجر إذ قال: - بعد أن أورد هذه الأحاديث وغيرها من أمثالها -.
(ووجه تشبيههم بالسفينة أن من أحبهم وعظمهم شكراً لنعمة شرفهم وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات، ومن تخلف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم، وهلك في مفاوز الطغيان إلى أن قال: (وباب حطة - يعني ووجه تشبيههم بباب حطة - أن الله جعل دخول ذلك الباب الذي هو باب أريحا أو بيت المقدس مع التواضع والاستغفار سببا للمغفرة، وجعل لهذه الأمة مودة أهل البيت سبباً لها..)(14).
واستدل المتكلمون من الشيعة بهذا الحديث على حصر الإمامة في أهل البيت (عليهم السلام) لأن النبي جعلهم كسفينة نوح تميزاً لهم عن غيرهم فالرجوع إليهم سبب للنجاة والتخلف عنهم سبب للضلالة والهلاك.
8- قال رسول الله : معرفة آل محمد براءة من النار، وحب آل محمد جواز على الصراط، والولاية لآل محمد أمان من العذاب)(15).


9- قال : (من مات على حب آل محمد مات شهيداً، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفوراً له، الاومن مات على حب آل محمد مات تائباً، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمناً مستكمل الإيمان، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير، ألا و من مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح في قبره بابان إلى الجنة، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة، الا و من مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه: آيس من رحمة الله...)(16).
لقد دعا الرسول إلى موالاة عترته، وأن نكن لهم في اعماق نفوسنا أصدق آيات الحب والولاء، وأن يكون ذلك مستمراً حتى آخر لحظة من حياتنا.
10- قال : (اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد، ومكان العينين من الرأس، ولا يهتدي الرأس إلا بالعينين)(17).
11- قال : (لا تزول قدما عبد - يوم القيامة - حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله فيما أنفقه، ومن أين أكتسبه، وعن محبتنا أهل البيت)(18).
12- قال : (من سره أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن غرسها ربي، فليوال علياً من بعدي، وليوال وليه، وليعتد بأهل بيتي من بعدي فإنهم عترتي، خلقوا من طينتي، ورزقوا فهمي وعلمي، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي)(19).
13- قال علي أخبرني رسول الله ، إن أول من يدخل الجنة أنا وفاطمة والحسن والحسين، قلت يا رسول الله فمحبونا قال: من ورائكم(20).
14- روى أبو سعيد الخدري أن النبي دخل على فاطمة (عليها السلام)، فقال: إني وإياك وهذا النائم - يعني علياً، وهما - يعني الحسن والحسين - لفي مكان واحد يوم القيامة(21).
هذه بعض الأحاديث التي أثرت عن النبي في فضل عترته والمتأمل فيها يطل على الغاية التي ينشدها وهي جعل القيادة الإسلامية بيد أئمة أهل البيت الذين آثروا طاعة الله على كل شيء حتى لا تزيغ الأمة في مسيرتها عن طريق الهدى والصلاح، ولا تنحرف عن سلوكها عما أمر الله به وتشيع في أوساطها العدالة والحق، ويسند الطريق أمام القوى الباغية من أن تنزو على منابر الحكم والخلافة الإسلامية.

الطائفة الثانية
وحفلت مصادر السيرة النبوية والأحاديث بحشد كبير من الأخبار التي أُثرت عن النبي في حق السبطين ومدى أهميتهما ومقامهما الكريم عنده ونعرض فيما يلي لبعضها:
1- روى أبو أيوب قال: دخلت على رسول الله والحسن والحسين يلعبان بين يديه (أو في حجره) فقلت: يا رسول الله أتحبهما؟ فقال: وكيف لا أحبهما!! وهما ريحانتاي من الدنيا أشمهما(22).
وقد اضفى الرسول عليهما لقب الريحانتين في مواطن عديدة ونشير إلى بعضها:
أ- روى سعيد بن راشد قال: جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله فأخذ أحدهما فضمه إلى إبطه، ثم جاء الآخر فضمه إلى إبطه الأخرى وقال: هذان ريحانتاي من الدنيا من حبني فليحبهما(23).
ب - قال سعد بن مالك: دخلت على النبي والحسن والحسين يلعبان على ظهره فقلت: يا رسول الله أتحبهما؟ فقال: ومالي لا أحبهما وانهما ريحانتاي من الدنيا؟(24).


ج - روى أنس بن مالك قال:

 دخلت (أو ربما دخلت) على رسول الله والحسن والحسين يتقلبان على بطنه، ويقول: ريحانتي من هذه الأمة(25).


د - روى أبوبكرة قال: كان الحسن والحسين عليهما السلام يثبان على ظهر رسول الله في الصلاة فيمسكهما بيده حتى يرفع صلبه، ويقومان على الأرض، فلما فرغ أجلسهما في حجره ثم قال: إن إبني هذين ريحانتاي من الدنيا(26).


هـ - روى جابر أن رسول الله قال لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): سلام عليك يا أبا الريحانتين، أوصيك بريحانتي من الدنيا خيراً فعن قليل ينهد ركناك، والله خليفتي عليك، قال فلما قبض النبي قال علي : هذا أحد الركنين اللذين قال النبي ، فلما ماتت فاطمة ، قال علي: هذا الركن الآخر الذي قال النبي (صلى الله عليه وآله)(27).
و- روى البخاري بسنده عن ابن أبي نعم قال: كنت شاهداً لابن عمرو وسأله رجل عن دم البعوض، فقال: ممن أنت؟ فقال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن النبي وسمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: هما ريحانتاي من الدنيا(28).
2- روى انس بن مالك قال: سئل رسول الله أي أهل بيتك أحب إليك؟ قال الحسن والحسين، وكان يقول لفاطمة: ادعي ابني فيشمهما ويضمهما اليه(29).


3- روى ابن عباس قال: بينا نحن ذات يوم مع النبي إذ اقلبت فاطمة تبكي فقال لها رسول الله : فداك أبوك، ما يبكيك؟ قالت: إن الحسن والحسين خرجا ولا أدري أين باتا، فقال لها رسول (صلى الله عليه وآله): لا تبكين فإن خالقهما ألطف بهما مني ومنك، ثم رفع يديه، فقال: أللهم احفظهما وسلمهما، فهبط جبرائيل، وقال: يا محمد لا تحزن فإنهما في حظيرة بني النجار نائمان، وقد وكل الله بهما ملكاً يحفظهما، فقام النبي ومعه أصحابه حتى أتى الحظيرة فاذا الحسن والحسين معتنقان نائمان، وإذا الملك الموكل بهما قد جعل أحد جناحيه تحتهما والآخر فوقهما يظلهما، فأكب النبي يقبلهما حتى انتبها من نومهما، ثم جعل الحسن على عاتقه الأيمن، والحسين على عاتقه الأيسر، فتلقاه أبوبكر، وقال: يا رسول الله ناولني أحد الصبيين أحمله عنك، فقال : نعم المطي مطيهما ونعم الراكبان هما وأبوهما خير منهما حتى أتى المسجد فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) على قدميه، وهما على عاتقيه، ثم قال:
(معاشر المسلمين، ألا أدلكم على خير الناس جداً وجدة؟).
فقالوا: بلى يا رسول الله.
قال : الحسن والحسين جدهما رسول الله خاتم المرسلين، وجدتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة.
ثم قال : الا أدلكم على خير الناس عماً وعمة؟!!
قالوا: بلى يا رسول الله.
قال: الحسن والحسين عمهما جعفر بن أبي طالب، وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب.
ثم قال : أيها الناس، ألا أدلكم على خير الناس خالاً وخالة؟
قالوا: بلى يا رسول الله.
قال : الحسن والحسين خالهما القاسم بن رسول الله وخالتهما زينب بنت رسول الله.
ثم قال اللهم انك تعلم أن الحسن والحسين في الجنة، وعمهما في الجنة، وعمتهما في الجنة، ومن أحبهما في الجنة، ومن أبغضهما في النار(30).
وهذا الحديث الشريف دل بوضوح على مدى حبه صلى الله عليه وآله لسبطيه، وأنهما أحب أهل بيته اليه، كما أنهما أفضل الناس نسباً وحسباً وأن من أحبهما ينزل معهم مقاماً كريماً في الفردوس.


4- روى عمر قال: رأيت الحسن والحسين على عاتقي النبي (صلى الله عليه وآله): فقلت: نعم الفرس تحتكما، فقال النبي : ونعم الفارسان هما(31) وبهذا المضمون روى جابر قال: دخلت على النبي : والحسن والحسين على ظهره وهو يقول: (نعم الجمل جملكما، ونعم العدلان انتما)(32) وقد نظم ذلك السيد الحميري بقوله:

أتى حسناً والحسين الرسول وقد بــــــــرزا ضحوة يلعبان

فضمهمــــــــا وتفــــداهـــــما وكــــــانا لديه بـــذاك المكان

ومرا وتحتهمـــــا عــــاتـــقاه فنعم المطـــــية والراكبــــان

5- روى أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله : (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)...)(33).
6- روى سلمان الفارسي قال: سمعت رسول الله يقول: (الحسن والحسين ابناي من أحبهما أحبني، ومن أحبني أحبه الله، ومن أحبه الله أدخله الجنة، ومن أبغضهما أبغضني، ومن أبغضني أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله النار..)(34).
7- كان النبي : يخطب فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران وهما يمشيان، ويعثران فنزل عن المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه، وقال: صدق الله إذ يقول: (أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ) لقد نظرت إلى هذين الصبيين وهما يمشيان، ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي، ورفعتهما..)(35).
8- روى يعلي بن مرة قال: جاء الحسن والحسين يستبقان إلى رسول الله فضمهما وقال: (ان الولد مبخلة مجبنة..)(36).
9- قال : (الحسن والحسين سبطان(37) من الاسباط..)(38).
10- روى أنس أن النبي قال: (أحب أهل بيتي إلي الحسن والحسين..)(39).
11- روى أنس قال سئل النبي أي أهل بيتك أحب اليك؟ قال: (الحسن والحسين) وكان يقول لفاطمة: ادعي لي ابنيّ فيشمهما ويضمهما إليه..)(40)
12- قال : (الحسن والحسين امامان إن قاما وإن قعدا..)(41).
لقد أضفى النبي على ريحانتيه حلة الإمامة، وجعلها من ذاتياتهما سواء أقاما بالأمر، وتقلدا شؤون الخلافة أم لا.

الولاء العميق:
وذكر الرواة بوادر كثيرة تدل على مدى تعلق النبي بسبطيه وشدة حبه لهما، وفيما يلي بعضها:
1- إنه كان إذا غاب عنه الحسن والحسين اشتد شوقه إليهما، وأمر بمن يدعوهما إليه فيأخذهما، ويشمهما، ويضمهما إلى صدره(42).
2- قال عبد الله بن جعفر: كان رسول الله اذا قفل من سفر تلقى بي أو بالحسن أو بالحسين(43).
3- وبلغ من حبه لسبطيه أنه قبل بيعتهما له ضمن الثلاثة الصغار الذين بايعوه من أهل البيت، هما مع ابن عمهما عبد الله بن جعفر ولم يبايع صغيراً قط إلا هم(44).
4- وكان يحملهما على دابته فيجعل أحدهما قدامه والآخر خلفه..(45).
5- وبلغ من حنانه وعطفه على سبطيه أنه كان يصلي العشاء فاذا سجد وثبا على ظهره، فاذا رفع رأسه أخذهما أخذاً رقيقاً فيضعهما على الأرض فاذا عاد، عادا، حتى اذا قضى صلاته أقعدهما على فخذيه..(46).
لقد أولى النبي سبطيه رعايته ومحبته ليري المسلمين مدى مكانتهما عنده حتى تخفض لهما جناح المودة، وتقلدهما قيادتها الروحية والزمنية ليسيرا بها إلى مدارج الحياة الكريمة التي يجد فيها الإنسان جميع ما يصبو اليه.

الطائفة الثالثة
وتواتر الأخبار التي أثرت عن النبي : في فضل ريحانته الإمام الحسين وهي تحدد معالم شخصيته، كما تحمل جانباً كبيراً من إهتمام الرسول به، وفيما يلي بعضها:
1- روى جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله : (من أراد أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسين بن علي..)(47).
2- روى أبو هريرة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو حامل الحسين بن علي، وهو يقول: (اللهم أني أحبه فاحبه)(48).
3- روى يعلى بن مرة قال: خرجنا مع النبي إلى طعام دعونا له، فاذا حسين يلعب بالسكة فتقدم النبي وبسط يديه فجعل الغلام يفر هاهنا، وهاهنا ويضاحكه النبي حتى أخذه فجعل احدى يديه تحت ذقنه والأخرى في فأس رأسه(49) فقبله وقال: (حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسيناً، حسين سبط من الأسباط..)(50).


ودلل النبي بهذا الحديث الشريف على مدى الصلة العميقة التي بينه وبين وليده، وأكبر الظن أنه لم يعن بقوله: (حسين مني) الرابطة النسبية التي بينه وبينه، وإنما عنى أمراً آخر هو أدق وأعمق فالحسين منه لأنه يحمل روحه وهديه، ويحمل اتجاهاته العظيمة الهادفة إلى إصلاح الإنسان ورفع مستواه، وتطوير وسائل حياته على أساس الإيمان بالله الذي يحمل جميع مفاهيم الخير والسلام في الأرض، كما عنى صلى الله عليه وآله بقوله: (وأنا من حسين) أن ما يبذله السبط العظيم من التضحية والفداء في سبيل الدين، وما تؤديه تضحيته من الفعاليات الهائلة في تجديد رسالة الإسلام، وجعلها نابضة بالحياة على مر الأجيال الصاعدة فكان النبي بذلك حقاً من الإمام الحسين فهو المجدد لدينه، والمنقذ له من شر تلك الطغمة الحاكمة التي جهدت على محو الإسلام من خريطة هذا الكون، واعادة مفاهيم الجاهلية وخرافاتها على مسرح الحياة، وقد نسف الإمام بنهضته أحلام الأمويين، وأعاد للإسلام نضارته وحياته، ورفع رايته عالية خفاقة في جميع الأجيال.
كما دلل على عظمة حفيده بأن أضفى عليه كلمة السبط، وأراد بها أنه أمة من الأمم قائم بذاته، ومستقل بنفسه، فهو أمة من الأمم في الخير وأمة من الشرف في جميع الأجيال والآباد.


5- روى الصحابي العظيم سلمان الفارسي قال: دخلت على النبي فاذا الحسين بن علي على فخذه، وهو يلثم فاه، ويقول: (أنت سيد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام أخو إمام، وأبو الأئمة وأنت حجة الله، وابن حجته، وأبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم)(51).
6- روى أبو العباس قال: كنت عند النبي وعلى فخذه الأيسر ابنه ابراهيم، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي، والنبي تارة يقبل هذا وأخرى يقبل هذا، إذ هبط عليه جبرائيل بوحي من رب العالمين، فلما سرى عنه قال: أتاني جبرائيل من ربي فقال لي: يا محمد إن ربك يقرؤك السلام، ويقول لك: لست أجمعهما لك، فافد أحدهما بصاحبه، فنظر النبى إلى إبراهيم فبكى، ثم قال: إن إبراهيم متى مات لم يحزن عليه غيري، وأم الحسين فاطمة وأبوه علي ابن عمي لحمي ودمي، ومتى مات حزنت ابنتي، وحزن أبن عمي، وحزنت أنا عليه، وأنا أوثر حزني على حزنهما، يا جبرائيل يقبض إبراهيم، فديت الحسين بإبراهيم، وقبض إبراهيم بعد ثلاث، فكان النبي إذا رأى الحسين مقبلا قبله، وضمه إلى صدره، ورشف ثناياه، وقال: فديت من فديته بابني إبراهيم)(52).
8- روى ابن عباس قال: كان النبي حامل الحسين على عاتقه، فقال له رجل:
(نعم المركب ركبت يا غلام!!).
فأجابه الرسول :
(ونعم الراكب هو..)(53).
9- روى يزيد بن أبي زياد قال: خرج النبي من بيت عائشة فمر على بيت فاطمة فسمع حسيناً يبكي، فالتاع من ذلك فقال لفاطمة:
(الم تعلمي أن بكاءه يؤذيني..)(54).


10- روى عبد الله بن شداد، عن أبيه قال: سجد رسول الله سجدة أطالها، حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليه، فسألناه عن ذلك، فقال:
(كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته...)(55).
هذه بعض الأخبار التي أثرت عن النبي في ريحانته وهي أوسمة شرف ومجد قلده بها، اشعاراً منه بأن ظله وحقيقته ستمثل في هذا الطفل، وسيكون صورة فذة لانسانيته العليا، وأسراره العظمى.

 -------------
(1) صحيح الترمذي ج 2 ص 319، وروى ابن ماجة في سننه ج 1 ص 52 أنه قال: (أنا سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم) ومثله رواه الحاكم في مستدركه ج 3 ص 149، وابن الأثير في أسد الغابة ص 523، ورواه أحمد في مسنده ج 2 ص 442 بسنده عن أبي هريرة، وكذلك رواه الخطيب البغدادي في تاريخه، ج 7 ص 36.
(2) مسند أحمد ج 1 ص 77، صحيح الترمذي ج 2 ص 301، وجاء في تهذيب التهذيب ج 10 ص 430 أن نصر بن علي حدث بهذا الحديث فأمر المتوكل بضربه ألف سوط، فكلمه فيه جعفر بن عبد الواحد، وجعل يقول له: هذا من أهل السنة، فلم يزل به حتى تركه.
(3) مسند أحمد ج 1 ص 77.
(4) مستدرك الحاكم ج 3 ص 149، وفي كنز العمال ج 6 ص 116، والصواعق المحرقة (ص 111) أنه قال: (النجوم أمان لأهل الأرض وأهل بيتي أمان لأمتي، ورواه المناوي في فيض القديرج 6 ص 297، والهيثمي في مجمعه ج 9 ص 174.
(5) صحيح الترمذي ج 2 ص 308، أسد الغابة ج 2 ص 12.
(6) كنز العمال ج 1 ص 48، صحيح الترمذي ج 2 ص 308.
(7) في كنز العمال ج 1 ص 48 لفظ (عترتي).
(8) مجمع الهيثمي ج 9 ص 163.
(9) الصواعق ص 75.
(10) فيض القدير ج 3 ص 14.
(11) الصواعق ص 136.
(12) يراجع في ذلك المراجعات ص 49 - ص 52 الأصول العامة للفقه المقارن ص 164 - ص 187.
(13) مجمع الزوائد ج 9 ص 168، ورواه الحاكم في مستدركه ج 2 ص 43 عن حنش عن أبي ذر، ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه ج 2 ص 19 بسنده عن أنس بن مالك، ورواه أبو نعيم في الحلية ج 4 ص 306 بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، ورواه المتقى في كنز العمال بسنده عن ابن الزبير وابن عباس، ورواه الطبراني في كتابيه الأصغر والأوسط عن أبي سعيد الخدري.
(14) المراجعات ص 54.
(15) المراجعات ص 54.
(16) المراجعات ص 59 نقله عن الثعلبي في تفسير آية المودة من تفسيره الكبير.
(17) المراجعات ص 58 نقله عن الشرف المؤبد ص 58.
(18) المراجعات نقله عن السيوطي في احياء الميت والنبهاني في أربعينه.
(19) كنز العمال ج 6 ص 217.
(20) مستدرك الحاكم ج 3 ص 151.
(21) مستدرك الحاكم ج 3 ص 137.
(22) مجمع الزوائد ج 9 ص 181، ورواه الذهبي في سير أعلان النبلاء ج 2 ص 189 مع تغيير يسير، مختصر صفة الصفوة ص 62 تاريخ ابن عساكر ج 13 ص 39.
(23) ذخائر العقبى ص 124.
(24) كنز العمال ج 7 ص 110.
(25) خصائص النسائي ص 37 وفي مسند الإمام زيد ص 469 الولد ريحانة، وريحانتي الحسن والحسين.
(26) كنز العمال ج ص 109.
(27) حلية الأولياء ج 3 ص 201.
(28) صحيح البخاري كتاب الأدب، فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 3 ص 183.
(29) صحيح الترمذي ج 2 ص 306، فيض القدير ج 1 ص 148.
(30) ذخائر العقبى ص 130.
(31) مجمع الزوائد ج 9 ص 182، كنز العمال ج 7 ص 108.
(32) كنز العمال ج 7 ص 108، مجمع الزوائد ج 9 ص 182.
(33) صحيح الترمذي ج 2 ص 306، مختصر صفة الصفوة ص 62 مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 62، حلية الأولياء ج 5 ص 71، تاريخ بغداد ج 9 ص 231، ورواه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 167 بسنده عن ابن عمر قال صلى الله عليه وآله: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما) وبهذا النص ورد في مسند الإمام زيد: وفي الاصابة ج 1 ص 266 روى جهم قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (إن حسناً وحسيناً سيدا شباب أهل الجنة) وفي كنز العمال ج 6 ص 221 الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني وفي الجامع الكبير للسيوطي عن ابن عساكر بسنده عن حذيفة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أتاني ملك فسلم علي نزل من السماء لم ينزل قبلها فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة..).
(34) مستدرك الحاكم ج 3 ص 166، وبتغيير يسير رواه الهيثمي في مجمعة ج 9 ص 111، وكذلك رواه المتقي في كنز العمال ج 6 ص 221، وفي سنن ابن ماجة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : (من أحب الحسن والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني) وفي تهذيب التهذيب في ترجمة نصر بن علي الأزدي روى علي بن الصواف عن عبد الله بن أحمد أن نصراً حدث أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذ بيد حسن وحسين فقال: (من أحبنى وأحب هذين وأباهما كان معي في درجتي يوم القيامة) فلما سمع ذلك المتوكل أمر بضربه ألف سوط، فكلمه فيه جعفر بن عبد الواحد، وجعل يقول له: هذا من أهل السنة، فلم يزل به حتى تركه.
(35) صحيح الترمذي ج 2 ص 306، صحيح النسائي ج 1 ص 201، مستدرك الحاكم ج 1 ص 287، صحيح أبي داود ج 6 ص 110، مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 354، سنن البيهقي ج 3 ص 218، أسد الغابة ج 2 ص 12، كنز العمال ج 7 ص 168، سنن النسائي ج 3 ص 108.
(36) مستدرك الحاكم ج3 ص 168، مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 172، ومعنى الحديث أن الولد يحمل أباه على البخل والجبن.
(37) السبطان: تثنية سبط، وفي لسان العرب ج 9 ص 181 أن السبط أمة من الأمم في الخير.
(38) كنز العمال ج 6 ص 221، الصواعق المحرقة ص 114، الأدب المفرد، وفي صبح الأعشى ج 1 ص 43 أن الحسن والحسين أول من سميا بالسبطين في الإسلام.
(39) صحيح الترمذي.
(40) تيسير الوصول لابن الديبغ ج 3 ص 76.
(41) بحار الأنوار ج 1 ص 78، وفي نزهة المجالس ج 2 ص 184 أن رسول الله قال للحسن والحسين: (أنتما الإمامان ولأمكما الشفاعة) وورد هذا الحديث في الاتحاف بحب الأشراف ص 129.
(42) صحيح الترمذي.
(43) سنن الدارمي ج 2 ص 285.
(44) العقد الفريد ج 2 ص 243.
(45) صحيح مسلم ج 5 ص 191.
(46) مسند الإمام أحمد.
(47) تاريخ ابن عساكر ج 13 ص 50، من مخطوطات مكتبة الإمام أمير المؤمنين، سير أعلام النبلاء ج 3 ص 190.
(48) مستدرك الحاكم ج 3 ص 177، وفي نور الأبصار ص 129 لفظ الحديث (اللهم إني أحبه وأحب كل من يحبه).
(49) وفي رواية (فوضع احدى يديه تحت قفاه، والأخرى تحت ذقنه فوضع فاه على فيه وهو يقول حسين منى.. الخ).
(50) سنن ابن ماجة ج 1 ص 51، مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 172، أسد الغابة ج 2 ص 19، تهذيب الكمال ص 71، تيسير الوصول ج 3 ص 276 مستدرك الحاكم ج 3 ص 177، أنساب الأشراف ج 1 ق1.
(51) المراجعات ص 228.
(52) تاريخ بغداد ج 2 ص 204.
(53) التاج الجامع للاصول ج 3 ص 218.
(54) مجمع الزوائد ج 9 ص 201، سير أعلام النبلاء ج 3 ص 191، المعجم الكبير للطبراني، ذخائر العقبى ص 143.
(55) تهذيب التهذيب ج 2 ص 346، تيسير الوصول إلى جامع الأصول ج 3 ص 285، سنن النسائي.


---------

 زاد المعاد-المصدر:مؤسسة الكوثر -موقع سفينة النجاة



 
 


أهل البيت عليهم السلام :

  • النبي الأعظم صلى الله عليه واله وسلم
  • أمير المؤمنين علي عليه السلام
  • الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام
  • الامام الحسن عليه السلام
  • الإمام الحسين عليه السلام
  • الامام علي السجاد عليه السلام
  • الإمام الباقر عليه السلام
  • الإمام جعفر الصادق عليه السلام
  • الإمام موسى الكاظم عليه السلام
  • الإمام علي الرضا عليه السلام
  • الإمام محمد الجواد عليه السلام
  • الإمام علي الهادي عليه السلام
  • الإمام الحسن العسكري عليه السلام
  • الإمام الحجة المهدي عليه السلام

تربية أخلاقية :

  • أخلاقيات

فكر وعقيدة :

  • عقائديات

مقالات ومواضيع منوعة :

  • المرأة والطفل
  • منوعات
  • مقابلات مع الشيخ علي الدهنين دام عزه
  • محاضرات مكتوبة للشيخ الدهنين
  • شخصيات إسلامية

سير بعض العلماء :

  • آية الله العظمى الشيخ بهجت

القسم الصوتي والمرئي :

  • محاضرات محرم لعام 1434 هـ

سماحة الشيخ حيدر السندي :

  • التوحيد الإلهي
  • العدل الإلهي
  • النبوة
  • الإمامة
  • أهل البيت عليهم السلام
  • الإمام المهدي عليه السلام
  • منوعات
  • منوعات فقهية
  • على ضفاف الطف
     جديد القسم :



 حديث( علي حبه حسنة ) فوق شبهة التغرير في ارتكاب السيئة:

 المرأة عند الشيعة

 دفع شبهة ترتبط بعمومية الرسالة الخاتمية:

 البحث الثالث: من قتل الإمام الحسين عليه السلام؟

 آلية الإصلاح في النهضة الحسينية

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثالث)

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثاني)

 عظمة النهضة الحسينية (القسم الأول)

 التوسل بالأنبياء وفعل المشركين

 المرجع الأعلى إذا تحدث

     البحث في القسم :


  

     مقالات عشوائية :



 نصوص في التوراة والانجيل تبشر بظهور قائم آل محمد

 مناظرة الإمام الرضا ( عليه السلام ) مع أبي قُرة

 عمر الإمام الجواد عليه السلام ومنصب الإمامة

 مظاهر شخصية الإمام علي(عليه السلام) في الجانب السلوكي والأخلاقي

 آية الولاية

 الامام الحسين (ع)في ظلال السنة

 عبادة الإمام الجواد عليه السلام

 بعض الأسئلة وجهت للشيخ بهجت

 اليمن ودورها في عصر الظهور

 فَاطِمَةُ الزهَراء (عليها السلام) في آيَةِ المُباهَلَة

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • راسلنا - إتصل بنا
  • أرسل إستفتاء / سؤال
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

 زاد المعاد : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه  @  www.zaad.org

تصميم وبرمجة وإستضافة الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net