بعض المواعظ الأخلاقية التي صدرت من الشيخ بهجت 

القسم : آية الله العظمى الشيخ بهجت   ||   التاريخ : 2009 / 05 / 18   ||   القرّاء : 4983

مراقبة النفس

ينبغي أن يكون الإنسان مراقباً لنفسه خلال اتجاهه نحو الإنسانية وكسب المعارف، ولا فائدة فيما لم يكن الفرد من أهل مراقبة النفس.

 

أفضل ذكر وأول وصية سلوكية

سؤال: ما هو أفضل ذكر؟..

جواب: أفضل ذكر هو الذكر الذي أنا أقوله: ذكر الله عند الحلال والحرام.

سؤال: ما هي أول مرحلة للسير والسلوك إلى الله تعالى؟..

جواب: هي أن تروا حلال الله حلالاً وحرامه حراماً.

 

دراسة العلوم الدينية

إن القليل من دراسة العلوم الدينية واجب على كل فرد، ليستطيع عند الحاجة أن يراجع كتب الفتوى ويفهم المسألة التي يريدها. ويجب على كل إنسان أن يدرس هذا المقدار من العلوم الدينية، ولو كان -على سبيل المثال- يستغرق فقط ساعة واحدة في كل يوم.

نعم، إن الذي يريد الوصول إلى مقام الاجتهاد والفقاهة، عليه أن تكون معظم أوقاته في النهار والليل مختصة بهذا الأمر. وهذا طلب مقام الاجتهاد وما شابه ذلك أيضاً واجب كفائي، بل هو واجب عيني بالنسبة إلى البعض.. ومن يستطيع أن يواصل دراسة العلوم الدينية، ويصل إلى مقام الفقاهة، ويبلغ منزلة إدارة مدينة واحدة أو أكثر بنظرياته الفقهية؛ فيجب عليه أن يصبح فقهياً.

 

قيمة العلم والعمل

يبدو أننا لا نمتلك أي نقص سوى العلم والعمل، فإذا كان العلم والعمل معاً، فإننا لا ينقصنا بعدها شيء لماذا؟.. لأن ﴿ َالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾. فإذا لم يهمل الإنسان ما يعلم، وتوقف واحتاط فيما لا يعلم حتى يعلم، فهو في الكمال، ولكنه إذا أهمل ما يعلم ولم يتقيد فيما لا يعلم، واتجه نحو جميع الجهات؛ فإنه لا يصل إلى المبتغى والغاية المنشودة. ولهذا إذا عمل الإنسان بما يعلم فعليه أن لا ينتظر شيئاً، وليترك بقية الأمر على الله تعالى، والأدلة والسبل التي مهدت الطريق سابقاً، فإنها ستمهد الطريق لاحقاً أيضاً.. فإذا لم تتسامح في الأمر، وإذا كنت مشترياً لهذه الهداية وكانت هذه السلعة ثمينة عندك؛ فأعلم أن ﴿ لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ هي الدعامة والسند لحركتك.

 

إذن (من عمل بما علم، ورثه الله ما لم يعلم)، قال تعالى: (لا عليك نحن نمهد لك الطريق ونخبرك بوقتها) وهذا هو المعنى الكامن في عبارة ﴿ َالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا﴾ وإذا ﴿ جَاهَدُوا﴾ من غير علم فالحركة عقيمة، و﴿ َلَنَهْدِيَنَّهُمْ﴾ لا تكون في المعلومات بل هي في المجهولات.

فماذا تنتظرون؟.. هل نعمل بدون علم، أو في غير معلوم؟.. وإذا لم نعمل، فهل نطلب علم ما لا نريد العمل به؟!..

 

وينبغي أيضاً أن لا نتوقف في العمل. ولا يتحقق هذا الهدى وتهذيب النفس من دون علم، والعلم أيضاً من دون عمل لا نفع فيه.

فإذا تقارن العمل مع العلم، فستظهر جميع الآثار النافعة. ومن جملة العلم أن لا يعلم الإنسان من بداية الأمر بأنه ينبغي أن يحتاط في الأمور التي لا يعلمها، والاحتياط ليس أمراً محرماً!.. بل الاحتياط- في الواقع- واجب في الكثير من الأحيان، وليس فيه أيضاً عسر وحرج.

 

الكمال في سيادة هذين الأمرين

إذا اتفقت البشرية بأن تكون السيادة بيد العلم والعقل، فإنها ستعيش حالة الكمال، وكان هناك أب غير متدين، قد أوصى ابنه: (ولدي العزيز!.. إذا أردت أن تتخلص من هؤلاء الذين يقولون بوجود الله ووجود دين وشريعة، فأنكر من البداية وجود الله ووجود صانع لهذا العالم.. فإذا لم تنكر ذلك، فإنهم سيستدرجونك، ويتقدمون نحوك خطوة خطوةـ ولا تستطيع إجابتهم.. ولكنك إذا أنكرت وجود الله من البداية، فستتخلص من شرهم.

 

فإذا توافقنا بأن يكون العلم هو الحكم والقاضي فيما بيننا، فسنعيش حالة الكمال، والمعلومات التي نمتلكها تكفي لتوصلنا إلى المجهولات، ولكن بشرط التحلي بالإنصاف وعدم التراجع عن كلامنا. ولنقل: بأن العلم -في الواقع- يوصلنا إلى النتيجة، وننهي بذلك العمل، فإذا أيقنا بذلك، فالأمر كامل.

 

عليك بالمؤخرات

سأل سماحة آية الله بهجت أحد الطلبة العرب ذات يوم: (ماذا تدرس)؟.. قال: (المقدمات)، فقال له سماحة آية الله ببيان لطيف: (عليك بالمؤخرات)!.. أي: إن المقصود من المقدمات هو الوصول إلى القرب الإلهي، والاتجاه نحو الله –تعالى- والأمور المعنوية، وهذا ما أوصيك به.

 

الاستغفار بجد

إن استغفاراً واحداً بجد وصدق، يكفي لجميع هذه المصائب والكبائر.. وأما بالنسبة إلى مدى بقاء أثر هذا الاستغفار؟.. فهذا مما لا علم لنا به، ولكن ينبغي القول: نحن من الآن نقرر بأن الله –تعالى- إذا وفقنا فإننا لا نعصيه بعد هذا، ولا سيما مع جميع هذه الألطاف الإلهية؛ فإنه –تعالى- لا يجبر الإنسان على المعصية.

 

المصدر: ومضات السر



 
 


أهل البيت عليهم السلام :

  • النبي الأعظم صلى الله عليه واله وسلم
  • أمير المؤمنين علي عليه السلام
  • الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام
  • الامام الحسن عليه السلام
  • الإمام الحسين عليه السلام
  • الامام علي السجاد عليه السلام
  • الإمام الباقر عليه السلام
  • الإمام جعفر الصادق عليه السلام
  • الإمام موسى الكاظم عليه السلام
  • الإمام علي الرضا عليه السلام
  • الإمام محمد الجواد عليه السلام
  • الإمام علي الهادي عليه السلام
  • الإمام الحسن العسكري عليه السلام
  • الإمام الحجة المهدي عليه السلام

تربية أخلاقية :

  • أخلاقيات

فكر وعقيدة :

  • عقائديات

مقالات ومواضيع منوعة :

  • المرأة والطفل
  • منوعات
  • مقابلات مع الشيخ علي الدهنين دام عزه
  • محاضرات مكتوبة للشيخ الدهنين
  • شخصيات إسلامية

سير بعض العلماء :

  • آية الله العظمى الشيخ بهجت

القسم الصوتي والمرئي :

  • محاضرات محرم لعام 1434 هـ

سماحة الشيخ حيدر السندي :

  • التوحيد الإلهي
  • العدل الإلهي
  • النبوة
  • الإمامة
  • أهل البيت عليهم السلام
  • الإمام المهدي عليه السلام
  • منوعات
  • منوعات فقهية
  • على ضفاف الطف
     جديد القسم :



 حديث( علي حبه حسنة ) فوق شبهة التغرير في ارتكاب السيئة:

 المرأة عند الشيعة

 دفع شبهة ترتبط بعمومية الرسالة الخاتمية:

 البحث الثالث: من قتل الإمام الحسين عليه السلام؟

 آلية الإصلاح في النهضة الحسينية

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثالث)

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثاني)

 عظمة النهضة الحسينية (القسم الأول)

 التوسل بالأنبياء وفعل المشركين

 المرجع الأعلى إذا تحدث

     البحث في القسم :


  

     مقالات عشوائية :



 العرفان والإسلام

 مَن هو الصادق ؟

 هل استشهاد المعصوم ينافي علمه بالغيب؟

 المرأة من منظور اسلامي-الزهراء كنموذج

 أهم الأدلة على إيمان أبي طالب عليه السلام

 خطبة السيدة زينب (ع) في الكوفة

 ابن عباس يصف عليّاً عليه السلام

 المرأة عند الشيعة

 الصلاة والوعي والاطمئنان

 بعض المواعظ الأخلاقية التي صدرت من الشيخ بهجت

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • راسلنا - إتصل بنا
  • أرسل إستفتاء / سؤال
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

 زاد المعاد : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه  @  www.zaad.org

تصميم وبرمجة وإستضافة الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net