الاصلاح الفكري والعقائدي عند الإمام الباقر عليه السلام 

القسم : الإمام الباقر عليه السلام   ||   التاريخ : 2009 / 06 / 21   ||   القرّاء : 6604

من الأزمات التي خلّفتها سيرة الحكّام السابقين هي أزمة ارتباك المفاهيم وما رافقها من تقليد وسطحية في الفكر، فلم تتجلّ حقيقة التصور الاسلامي عند الكثير من المسلمين لكثرة التيارات الهدّامة ونشاطها في تحريف المفاهيم السليمة وتزييف الحقائق، فكان دور الإمام (عليه السلام) هو حمل النفوس على التمحيص لتمييز  ماهو أصيل من العقيدة عمّا هو زيف، وعلى تحكيم الأفكار والمفاهيم الأصيلة في عالم الضمير وعالم السلوك على حد سواء، والاستقامة على المنهج الذي يريده الله تعالى للإنسان.

وقد مارس الإمام (عليه السلام) عدة نشاطات لإصلاح الأفكار والعقائد ، نشير الى أهمّها كما يلي :

1 ـ الردّ على الافكار والعقائد الهدّامة والمذاهب المنحرفة

وجد المنحرفون لأفكارهم وعقائدهم الهدّامة أوساطاً تتقبّلها وتروّج لها ـ جهلاً أو طمعاً أو تآمراً على الإسلام الخالد ـ وفي عهد الإمام الباقر(عليه السلام) نشطت حركة الغلاة بقيادة المغيرة بن سعيد العجلي.

روى علي بن محمد النوفلي أن المغيرة استأذن على أبي جعفر(عليه السلام) وقال له: أخبر الناس أ نّي أعلم الغيب، وأنا أطعمك العراق، فزجره الإمام (عليه السلام) زجراً شديداً وأسمعه ما كره فانصرف عنه، ثم أتى أبا هاشم عبدالله بن محمد ابن الحنفية فقال له مثل ذلك، فوثب عليه، فضربه ضرباً شديداً أشرف به على الموت، فلمّا برئ أتى الكوفة وكان مشعبذاً فدعا الناس الى آرائه واستغواهم فاتّبعه خلق كثير(1).

واستمرّ الإمام (عليه السلام) في محاصرة المغيرة والتحذير منه وكان يلعنه أمام الناس ويقول: « لعن الله المغيرة بن سعيد كان يكذب علينا »(2).

ولعن (عليه السلام) بقية رؤساء الغلاة ومنهم بنان التبّان، فقال: « لعن الله بنان التبّان، وان بناناً لعنه الله كان يكذب على أبي »(3).

وكان (عليه السلام) يحذّر المسلمين وخصوصاً أنصار أهل البيت (عليهم السلام) من افكار الغلو، ويرشدهم الى الاعتقاد السليم، بقوله:

« لا تضعوا عليّاً دون ما وضعه الله، ولا ترفعوه فوق ما رفعه الله »(4).

وكان (عليه السلام) يخاطب أنصاره قائلاً: «يا معشر الشيعة شيعة آل محمد كونوا النمرقة الوسطى: يرجع اليكم الغالي، ويلحق بكم التالي»(5).

وحذّر (عليه السلام) من المرجئة ولعنهم حين قال: «اللهمّ العن المرجئة فإنهم أعداؤنا في الدنيا والآخرة»(6).

وكان (عليه السلام) يحذّرمن افكارالمفوضةوالمجبرة. ومن اقواله في ذلك: «إيّاك أن تقول بالتفويض! فإنّ الله عزّ وجلّ لم يفوّض الأمر الى خلقه وهناً وضعفاً، ولا أجبرهم على معاصيه ظلماً»(7).

وفي عرض هذا الردّ القاطع الصريح  كان الإمام(عليه السلام) يبيّن الافكار السليمة حول التوحيد لكي تتعرف الاُمة على عقيدتها السليمة.

وكان ممّا ركّز عليه الإمام(عليه السلام) في هذا المجال بيان مقومات التوحيد ونفي التشبيه والتجسيم لله تعالى.

قال (عليه السلام) : «يا ذا الذي كان قبل كل شيء، ثم خلق كل شيء، ثم يبقى ويفنى كلّ شيء، ويا ذا الذي ليس في السموات العلى ولا في الارضين السفلى، ولا فوقهنّ، ولا بينهنّ ولا تحتهنّ إله يعبد غيره»(8).

وفي جوابه (عليه السلام) للسائلين عن جواز القول بأنّ الله موجود، قال: «نعم، تخرجه من الحدّين: حدّ الابطال، وحدّ التشبيه»(9).

وقال (عليه السلام): « ان ربّي تبارك وتعالى كان لم يزل حيّاً بلا كيف، ولم يكن له كان، ولا كان لكونه كيف، ولا كان له أين، ولا كان في شيء، ولا كان على شيء، ولا ابتدع له مكاناً »(10).

كما ركّز الإمام الباقر(عليه السلام) على العبودية الخالصة لله ونهى عن الممارسات التي تتضمّن الشرك بالله تعالى .

قال (عليه السلام): « لو انّ عبداً عمل عملاً يطلب به وجه الله عزّ جلّ والدار الآخرة، فأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركاً »(11).

كما دعا الى الانقطاع الكامل لله تعالى بقوله: « لا يكون العبد عابداً لله حق عبادته; حتى ينقطع عن الخلق كلّه اليه »(12).

ونهى الإمام(عليه السلام) عن التكلم في ذات الله تعالى، وذلك لأنّ الإنسان المحدود لا يحيط بغير المحدود فلا ينفعه البحث عن الذات اللامحدودة إلاّ بُعداً، ومن هنا كان التكلم عن ذاته تعالى عبثاً لا جدوى وراءه، فنهى (عليه السلام) عن ذلك، وحذّر منه بقوله: «ان الناس لا يزال لهم المنطق، حتى يتكلموا في الله، فاذا سمعتم ذلك فقولوا: لا اله إلاّ الله الواحد الذي ليس كمثله شيء »(13).

وممّا ركّز عليه الإمام الباقر(عليه السلام) الردع من اتّباع المذاهب المنحرفة والأفكار الهدّامة هو بيان عاقبة أهل الشبهات والأهواء والبدع، واستهدف الإمام(عليه السلام) من التركيز على عاقبة المنحرفين فكرياً وعقائدياً إبعاد المسلمين عن التأثر بهم، وإزالة حالة الاُنس والاُلفة بينهم وبين الأفكار والعقائد المنحرفة.

قال (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى : (هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً): هم النصارى والقسيسون والرهبان وأهل الشبهات والأهواء من أهل القبلة والحرورية وأهل البدع(14)

2 ـ الحوار مع المذاهب والرموز المنحرفة

يعتبر الحوار احدى الوسائل التي تقع في طريق اصلاح الناس، حيث تزعزع المناظرة الهادفة والحوار السليم الأفكار والمفاهيم المنحرفة.

من هنا قام الإمام (عليه السلام) بمحاورة بعض رؤوس المخالفين، لتأثيرهم الكبير على أتباعهم لو صلحوا واستقاموا على الحقّ. وإليك بعض مناظراته:

      مع علماء النصارى: حينما أخرج هشام بن عبد الملك الإمام (عليه السلام) من المدينة الى الشام كان(عليه السلام) يجلس مع أهل الشام في مجالسهم، فبينا هو جالس وعنده جماعة من الناس يسألونه، اذ نظر الى النصارى يدخلون في جبل هناك، فسأل عن حالهم، فأُخبر انهم يأتون عالماً لهم في كل سنة في هذا اليوم يسألون عمّا يريدون وعمّا يكون في عامهم، وقد أدرك هذا العالم أصحاب الحوارييّن من اصحاب عيسى (عليه السلام)، فقال الإمام (عليه السلام): فهلمّ نذهب إليه؟ فذهب (عليه السلام) الى مكانهم، فقال له النصراني: اسألك أو تسألني؟ قال (عليه السلام): تسألني، فسأله عن مسائل عديدة حول الوقت، وحول أهل الجنّة، وحول عزرة وعزير، فأجابه (عليه السلام) عن كل مسألة.

فقال النصراني: يا معشر النصارى ما رأيت أحداً قطّ أعلم من هذا الرجل لا تسألوني عن حرف وهذا بالشام ردّوني فردّوه الى كهفه، ورجع النصارى مع الإمام (عليه السلام).

وفي رواية: انّه أسلم وأسلم معه أصحابه على يد الإمام (عليه السلام) (15).

مع هشام بن عبد الملك: ناظره هشام بن عبد الملك في مسائل متنوعة تتعلق بمقامات أهل البيت (عليهم السلام)، وميراثهم لعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وادعاء الإمام علي (عليه السلام) علم الغيب، فأجابه الإمام (عليه السلام) عن مسائله المتنوعة وناظره في اثبات مقامات أهل البيت (عليهم السلام) مستشهداً بالآيات القرآنية والاحاديث الشريفة، فلم يستطع هشام ان يردّ عليه، وناظره في مواضع اُخرى، فقال له هشام: (اعطني عهد الله وميثاقه ألاّ ترفع هذا الحديث الى أحد ما حييت)، قال الإمام الصادق (عليه السلام): فأعطاه أبي من ذلك ما أرضاه(16).

وقد ذكرنا تفصيل المناظرتين في بحث سابق فراجع(17).

مع الحسن البصري: قال له الحسن البصري: جئت لأسألك عن أشياء من كتاب الله تعالى.

وبعد حوار قصير قال له (عليه السلام): بلغني عنك أمر فما أدري أكذاك أنت؟ أم يُكذب عليك؟ قال الحسن: ما هو ؟

قال (عليه السلام): زعموا أنّك تقول: إنَّ الله خلق العباد ففوّض اليهم اُمورهم.

فسكت الحسن... ثمّ وضّح له الإمام (عليه السلام) بطلان القول بالتفويض وحذّره قائلاً: وإيّاك أن تقول بالتفويض، فإنّ الله عز وجل لم يفوّض الأمر إلى خلقه، وهناً منه وضعفاً، ولا أجبرهم على معاصيه ظلماً(18).

وله (عليه السلام) مناظرات مع محمد بن المنكدر ـ من مشاهير زهاد ذلك العصر  ـ ومع نافع بن الأزرق أحد رؤساء الخوارج، ومع عبد الله بن معمر الليثي، ومع قتادة بن دعامة البصري(19) واحتجاجات لا يتحمّل شرحها هذا المختصر .

3 ـ إدانة فقهاء البلاط

جاء قتادة بن دعامة البصري الى الإمام (عليه السلام) وقد هيّأ له أربعين مسألة ليمتحنه بها، فقال له (عليه السلام): أنت فقيه أهل البصرة؟ قال قتادة: نعم، فقال (عليه السلام): «ويحك يا قتادة انّ الله عزّ وجل خلق خلقاً، فجعلهم حججاً على خلقه، فهم أوتاد في أرضه، قوّام بأمره، نجباء في علمه اصطفاهم قبل خلقه»، فسكت قتادة طويلاً، ثم قال: أصلحك الله، والله لقد جلست بين يدي الفقهاء، وقدّام ابن عباس، فما اضطرب قلبي قدّام أحد منهم ما اضطرب قدّامك(19).

وأدان الإمام الباقر(عليه السلام) أبا حنيفة لقوله بالقياس، وعلّق الاُستاذ محمد أبو زهرة على هذه الإدانة قائلاً: تتبيّن إمامة الباقر للعلماء، يحاسبهم على ما يبدو منهم، وكأنّه الرئيس يحاكم مرؤوسيه ليحملهم على الجادة، وهم يقبلون طائعين تلك الرئاسة(20).

4 ـ الدعوة الى أخذ الفكر من مصادره  النقيّة

لقد حذّر الإمام (عليه السلام) الناس من الوقوع في شراك الافكار والآراء والعقائد المنحرفة، وحذّر من البدع وجعلها أحد مصاديق الشرك فقال: « أدنى الشرك أن يبتدع الرجل رأياً فيُحَبّ عليه ويبغَض »(21).

كما حذّر من الإفتاء بالرأي فقال: «من أفتى الناس بغير علم ولا هوى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتياه»(22).

ومن هنا كان يدعو الناس الى اخذ العلم والفكر من منابعه النقية وهم أهل البيت المعصومون من كل زيغ وانحراف. قال(عليه السلام) لسلمة بن كهيل وللحكم بن عتيبة: «شرّقا وغرِّبا فلا تجدان علماً صحيحاً إلاّ شيئاً خرج من عندنا»(23).

وكان يحذّر من مجالسة أصحاب الخصومات ويقول: «لا تجالسوا أصحاب الخصومات، فإنهم يخوضون في آيات الله»(24).

كما كان يشجع على ذكر مقامات أهل البيت (عليهم السلام) وفضائلهم فإنّها من أسباب نشر الحق والفضيلة، فعن سعد الاسكاف، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): اني اجلس فأقصّ، واذكر حقكم وفضلكم. فقال (عليه السلام): « وددت انّ على كل ثلاثين ذراعاً قاصّاً مثلك »(25).

5 ـ نشر علوم أهل البيت (عليهم السلام)

لقد فتح الإمام (عليه السلام) أبواب مدرسته العلمية لعامة أبناء الاُمة الإسلامية، حتى وفد اليها طلاب العلم من مختلف البقاع الإسلامية، وأخذ عنه العلم عدد كبير من المسلمين بشتى اتّجاهاتهم وميولهم ، منهم: عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، والزهري، وربيعة الرأي، وابن جريج، والاوزاعي، وبسام الصيرفي(26)، وأبو حنيفة وغيرهم(27).

وفي ذلك قال عبد الله بن عطاء: ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علماً منهم عند أبي جعفر، لقد رأيت الحكم عنده كأنّه متعلم(28)

وكانت أحاديثه مسندة عن آبائه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، كما كان يرسل الحديث ولا يسنده. وحينما سئل عن ذلك، قال: إذا حدّثت بالحديث فلم اسنده، فسندي فيه أبي زين العابدين عن أبيه الحسين الشهيد عن أبيه علي بن أبي طالب عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن جبرئيل عن الله عزّ وجلّ(29)

ــــــــــــــ

1- شرح نهج البلاغة: 8 / 121.

2- بحار الانوار: 25 / 297.

3- المصدر السابق : 25 / 297.

4- المصدر السابق : 25 / 283.

5- المصدر السابق : 67: 101.

6- المصدر السابق : 46 / 291.

7- بحار الانوار: 5 / 298.

8- المصدر السابق : 3 / 285.

9- المصدر السابق : 3 / 265.

10- المصدر السابق: 3 / 326.

11-  المصدر السابق : 69 / 297.

12- بحار الأنوار : 67 / 211.

13- المصدر السابق: 3 / 264.

14- المصدر السابق : 2 / 298.

15- بحار الانوار: 46 / 313 ـ 315.

16- بحار الأنوار : 46 / 308 ، 316.

17- راجع مبحث ملامح وأبعاد هامة في عصر الإمام الباقر(عليه السلام) .

18- الاحتجاج : 2/184 .

19- أعيان الشيعة : 1/653 .

20- بحار الأنوار: 46 / 357.

21- تاريخ المذاهب الاسلامية: 689.

22-المحاسن: 207.

23- المصدر السابق : 205.

24- الكافي: 1 / 399.

25- كشف الغمّة: 2 / 120.

26- رجال الكشي: 215.

27- سير أعلام النبلاء: 4 / 401.

28- تاريخ المذاهب الإسلامية: 361.

29- مختصر تاريخ دمشق: 23 / 79.

 

المصدر: أعلام الهداية (الامام الباقر عليه السلام).



 
 


أهل البيت عليهم السلام :

  • النبي الأعظم صلى الله عليه واله وسلم
  • أمير المؤمنين علي عليه السلام
  • الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام
  • الامام الحسن عليه السلام
  • الإمام الحسين عليه السلام
  • الامام علي السجاد عليه السلام
  • الإمام الباقر عليه السلام
  • الإمام جعفر الصادق عليه السلام
  • الإمام موسى الكاظم عليه السلام
  • الإمام علي الرضا عليه السلام
  • الإمام محمد الجواد عليه السلام
  • الإمام علي الهادي عليه السلام
  • الإمام الحسن العسكري عليه السلام
  • الإمام الحجة المهدي عليه السلام

تربية أخلاقية :

  • أخلاقيات

فكر وعقيدة :

  • عقائديات

مقالات ومواضيع منوعة :

  • المرأة والطفل
  • منوعات
  • مقابلات مع الشيخ علي الدهنين دام عزه
  • محاضرات مكتوبة للشيخ الدهنين
  • شخصيات إسلامية

سير بعض العلماء :

  • آية الله العظمى الشيخ بهجت

القسم الصوتي والمرئي :

  • محاضرات محرم لعام 1434 هـ

سماحة الشيخ حيدر السندي :

  • التوحيد الإلهي
  • العدل الإلهي
  • النبوة
  • الإمامة
  • أهل البيت عليهم السلام
  • الإمام المهدي عليه السلام
  • منوعات
  • منوعات فقهية
  • على ضفاف الطف
     جديد القسم :



 حديث( علي حبه حسنة ) فوق شبهة التغرير في ارتكاب السيئة:

 المرأة عند الشيعة

 دفع شبهة ترتبط بعمومية الرسالة الخاتمية:

 البحث الثالث: من قتل الإمام الحسين عليه السلام؟

 آلية الإصلاح في النهضة الحسينية

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثالث)

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثاني)

 عظمة النهضة الحسينية (القسم الأول)

 التوسل بالأنبياء وفعل المشركين

 المرجع الأعلى إذا تحدث

     البحث في القسم :


  

     مقالات عشوائية :



 قصة الزيارة عن لسان عطية العوفي يوم الأربعين

 أحاديث في فضائل الشيعة

 التراث الكلامي عند الإمام الباقر عليه السلام

 فصل في فضل انتظار الفرج

 اليمن ودورها في عصر الظهور

 مناقب الإمام الحسن عليه السلام

 مقام المقدس الاردبيلي!

 صفة صلاة الغفيلة

 شخصية الرسول صلى الله عليه وآله وأبعادها الإنسانية

 أحاديث الرسول (ص) في فضل خديجة (رض)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • راسلنا - إتصل بنا
  • أرسل إستفتاء / سؤال
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

 زاد المعاد : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه  @  www.zaad.org

تصميم وبرمجة وإستضافة الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net