من كرامات النبي (ص) 

القسم : النبي الأعظم صلى الله عليه واله وسلم   ||   التاريخ : 2010 / 03 / 02   ||   القرّاء : 10872

1- لمّا وَضَعَت آمنةُ بنت وهب رسولَ الله محمّداً صلّى الله عليه وآله رأتْ نوراً أضاءت له قصور الشام. وحَدَّثَت أنّها أُتيَتْ حين حملت برسول الله صلّى الله عليه وآله، فقيل لها: إنّكِ حَمَلتِ بسيّد هذه الأُمّة، فإذا وقع على الأرض فقولي:

أُعيذُه بـالواحـدِ

 

مِن شرِّ كلِّ حاسدِ

فإنّ آية ذلك ( أي علامته ) أن يخرج معه نورٌ يملأ قصورَ بُصرى من أرض الشام، فإذا وقع فسمّيه « محمّداً »، فإنّ اسمه في التوراة « أحمد » يَحمَده أهل السماء والأرض، واسمه في الإنجيل « أحمد » يَحمدُه أهلُ السماء والأرض، واسمه في الفُرقان « محمّد ». قالت: فسمّيتُه بذلك. (إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي 55:1 ـ الباب الثاني في ذكر آياته الباهرة. ورواه: الإربلّي في كشف الغمّة 20:1، وابن هشام في السيرة النبويّة 166:1، والطبري في تاريخه 156:2، والبيهقي في دلائل النبوّة 82:1 ـ 83، وابن الأثير في الكامل في التاريخ 458:1).

2-  وروى أبو أُمامة قال: قيل: يا رسول الله، ما كان بدَءُ أمرك ؟ قال: دعوةُ أبي « إبراهيم »، وبشرى « عيسى »، ورأتْ أُمّي أنّه خرج منها نورٌ أضاءت له قصور الشام. ( إعلام الورى للطبرسي 56:1. مسند الطيالسي 155 / ح 1140. الطبقات الكبرى لابن سعد 102:1. مسند أحمد بن حنبل 262:5. تاريخ الطبري 165:2. دلائل النبوّة للبيهقي 84:1).

3-  روى أبو سعد الواعظ الخركوشي بإسناده عن مخزوم بن أبي المخزومي، عن أبيه وقد أتت عليه مئةٌ وخمسون سنة، قال: لمّا كانت الليلةُ التي وُلد فيها رسول الله صلّى الله عليه وآله ارتجس إيوان كسرى ( أي اضطرب وتحرّك وسُمع له صوت )، فسقطت منه أربع عشرة شُرفة، وخَمَدت نيران فارس ولم تخمد قبل ذلك منذ ألف عام، وغاضَت بحيرة ساوة... فلمّا أصبح كسرى راعَهُ ذلك وأفزَعَه، وتصبّر عليه تشجّعاً، ثمّ رأى أن لا يدّخر على وزرائه ومَرازِبته ( أي أمراءه )، فجمعهم وأخبرهم بما هاله، فبينا هم كذلك إذ أتاه كتاب بخمود نار فارس!... ( إعلام الورى للطبرسي 56:1 ـ 58. كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق 191 / ح 38. تاريخ اليعقوبي 8:2. تاريخ الطبري 166:2 ـ 168. دلائل النبوّة للإصبهاني 174:1 ـ 177. دلائل النبوّة للبيهقي 126:1 ـ 129. الوفا بأحوال المصطفى لابن الجوزي 97:1 ـ 100).

4-  وكان بمكّة يهوديّ يُقال له « يوسف »، فلمّا رأى النجوم تُقذَف وتتحرّك ليلةَ وُلِد النبيّ صلّى الله عليه وآله قال: هذا نبيٌّ قد وُلِد في هذه الليلة؛ لأنّا نجد في كتبنا أنّه إذا وُلِد آخِر الأنبياء رُجمت الشياطين وحُجِبوا عن السماء.

فلمّا أصبح جاء إلى نادي قريش فقال: هل وُلِد فيكم الليلةَ مولود ؟!

قالوا: قد وُلد لعبد الله بن عبدالمطّلب ابنٌ في هذه الليلة.

قال: فاعرِضوه علَيّ.

فمشَوا إلى آمنة فقالوا لها: أخرجِي ابنَكِ. فأخرَجَتْه في قماطه، فنظر في عينه، وكشف عن كتفَيه فرأى شامةً سوداءَ وعليها شُعَيرات، فلمّا نظر إليه اليهودي وقع إلى الأرض مغشيّاً عليه، فتَعجبَّت منه قريشٌ وضحكوا منه، فقال: أتضحكون يا معشرَ قريش! هذا نبيُّ السيف لَيُبيرنّكم، وذهبت النبوّة عن بني إسرائيل إلى آخِر الأبد.

وتفرّق الناس يتحدّثون بخبر اليهوديّ! ( إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي 58:1، تفسير القمّي 373:1 ـ 374، كمال الدين وتمام النعمة للشّيخ الصّدوق 97).

5-  عن سالم بن أبي حفصة العجلي، عن أبي جعفر ( الباقر ) عليه السّلام قال: ((كان في رسول الله صلّى الله عليه وآله ثلاثةٌ لم تكن في أحدٍ غيره: لم يكن له فَيْء ( أي ظِلّ )، وكان لا يمرّ في طريقٍ فيُمرَّ فيه بعد يومينِ أو ثلاثة إلاّ عُرِف أنّه قد مَرّ فيه لِطِيب عَرْفه، وكان لا يمرّ بحَجَرٍ ولا شجرٍ إلاّ سَجَد له ( أي ذلك الحجر أو الشجر )))! ( الكافي للكليني 442:1 ـ عنه: بحار الأنوار للشيخ المجلسي 346:17 / ح 17).

6- روى الراوندي أنّه صلّى الله عليه وآله كان في سفرَينِ مِن أسفاره قبل البعثة معروفَينِ مذكورين عند عشيرته وغيرهم، لا يدفعون حديثَهما ولا يُنكرون ذِكرَهما، فكانت سَحابةٌ أظَلَّتْ عليه حين يمشي تدور معه حيثما دار، وتزول حيث زال، يراها رفقاؤه ومُعاشروه. ( الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 30:1 / ح 24 ـ عنه: بحار الأنوار للشيخ الملجسيّ 354:17 / ح 7).

7- ومن معجزاته صلّى الله عليه وآله أنّ أبا طالب سافر به صلّى الله عليه وآله فقال: ((كلّما كنّا نسير في الشمس تسير الغمامةُ بِسَيرنا، وتقف بوقوفنا، فنزلنا يوماً على راهبٍ بأطراف الشام في صومعة، فلمّا قَرُبنا منه نظر إلى الغمامة تسير بسَيرنا قال: في هذه القافلة شيء! فنزل فأضافنا، وكشف عن كتفيَه فنظر إلى الشامة بين كتفيه، فبكى وقال: يا أبا طالب، لم تجب أن تخرجه من مكة، وبعد إذ أخرَجْتَه فاحتَفِظْ به، واحذَرْ عليه اليهود؛ فله شأن عظيم، وليتني أُدركه فأكون أوّل مجيب لدعوته)). ( بحار الأنوار للشّيخ المجلسيّ 355:17 / ح 9 ـ عن الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي).

 وقد وجدنا فيه روايتين غير هذه:

الأولى: عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام وفيها:.. ((ثمّ إنّ أبا طالبٍ خرج به معه إلى الشام في تجارة قريش، فلمّا انتهى به إلى بُصرى ـ وفيها راهب لم يكلّمْ أهلَ مكّةَ إذ مرّوا به ـ ورأى علامة رسول الله صلّى الله عليه وآله في الركب، فإنّه رأى غمامةً تُظلُّه في مسيره، ونزل تحت شجرةٍ قريبةٍ من صومعته فتَثنّتْ أغصانُ الشجرة عليه والغمامة على رأسه بحالها.. ( (الخرائج والجرائح 71:1 / ح 130 ـ عنه: بحار الأنوار 214:15 / ح 28. ورواه: ابن هشام في السيرة النبوية 191:1، والبيهقي في دلائل النبوّة 26:2، والسيوطي في الخصائص الكبرى 208:1).

والثانية: عن جابر الأنصاري في سبب تزويج خديجة بمحمّدٍ صلّى الله عليه وآله عن أبي طالب:.. وجاء « بَحِيرا » الراهب وخَدَمنا لمّا رأى الغمامة على رأسه تسير حيثما سار تُظلّه بالنّهار... فتقدّم محمّد صلّى الله عليه وآله على راحلته، وكانت خديجة في ذلك اليوم جالسةً على غرفة مع نسوةٍ فوق سطحٍ لها، فظهر لنا محمّدٌ صلّى الله عليه وآله راكباً، فنظرت خديجةُ إلى غمامةٍ عاليةٍ على رأسه تسير بسيره..) (الخرائج والجرائح 139:1 ـ 140 / ح 226 ـ عنه: بحار الأنوار 3:16 / ح 8).

9- عن عائشة، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله بعث عليّاً عليه السّلام يوماً في حاجةٍ له، فانصرف إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وهو في حجرتي، فلمّا دخل عليٌّ من باب الحجرة استقبله رسول الله إلى وسطٍ واسعٍ من الحجرة فعانقه، وأظَلَّتْهما غمامة سَتَرتهما عنّي، ثمّ زالت عنهما الغمامة.. فرأيت في يد رسول الله عنقودَ عِنب أبيض وهو يأكل ويُطعم عليّاً.

فقلت: يا رسول الله، تأكل وتطعم عليّاً ولا تُطعمُني ؟!

قال: إنّ هذا مِن ثمار الجنّة لا يأكله إلاّ نبي أو وصيُّ نبي في الدنيا. ( الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 165:1 / ح 254 ـ عنه: بحار الأنوار للشّيخ المجلسيّ 360:17 / ح 16 و 101:37 / ح 4، و 125:39 / ح 11).

10- قالت فاطمة بنت أسد: لمّا ظهرت أمارةُ وفاة عبدالمطّلب قال لأولاده: مَن يكفل محمّداً ؟ قالوا: هو أكيسُ منّا، فقل له يختار لنفسه. فقال عبدالمطّلب: يا محمّد، جَدُّك على جَناح السفر إلى القيامة، أيّ عمومتك وعمّاتك تريد أن يكفلك ؟ فنظر في وجوههم، ثمّ زحف إلى عند أبي طالب، فقال له عبدالمطّلب: يا أبا طالب، إنّي قد عرفتُ ديانتك وأمانتك، فكُنْ له كما كنتُ له.
قالت فاطمة بنت أسد: فلما تُوفّي ( عبدالمطّلب ) أخذه أبو طالب وكنتُ أخدمه، وكان يدعوني الأُمّ. وكان في بستان دارنا نخلات، وكان أوّل إدراك الرُّطَب، وكان أربعون صبيّاً من أتراب محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) يدخلون علينا كلَّ يوم في البستان فيلتقطون ما يسقط، فما رأيتُ قطُّ محمّداً أخذ رطبةً من يد صبيّ سبق إليها، والآخَرون يختلس بعضهم من بعض.

وكنتُ كلَّ يومٍ ألتقط لمحمّدٍ حفنةً فما فوقها، وكذلك جاريتي، فاتّفق يوماً أن نَسِيتُ أن ألتقط له شيئاً ونَسِيَتْ جاريتي، وكان محمّد نائماً، ودخل الصبيان وأخذوا كلَّ ما سقط من الرطب وانصرفوا، فنمتُ فوضعت الكُمَّ على وجهي حياءً من محمّد إذا انتبه.

قالت: فانتبه محمّد، ودخل البستانَ فلم يَرَ رطبةً على الأرض، فانصرف، فقالت له الجارية: إنّا نَسِينا أن نلتقط شيئاً والصبيان دخلوا وأكلوا جميع ما كان قد سقط! فانصرَفَ إلى البستان وأشار إلى نخلةٍ وقال لها: أيّتُها الشجرة أنا جائع. قالت فاطمة: فرأيتُ الشجرةَ قد وضعت أغصانها التي عليها الرطب حتّى أكل منها محمّدٌ صلّى الله عليه وآله ما أراد، ثمّ ارتفعت إلى موضعها.

قالت فاطمة: فتعجّبتُ! وكان أبو طالبٍ قد خرج من الدار، وكلَّ يومٍ إذا رجع وقرع الباب كنتُ أقول للجارية حتّى تفتح الباب. فقَرَع أبو طالب، فعَدَوتُ حافيةً إليه وفتحتُ البابَ وحكيتُ له ما رأيت، فقال: هو إنّما يكون نبيّاً، وأنتِ تَلِدينَ وزيرَه بعد ثلاثين.

قالت: فولدتُ عليّاً عليه السّلام كما قال. ( الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي 138:1 ـ 139 / ح 225 ـ عنه: بحار الأنوار 363:17 ـ 364 / ح 1).

المصدر:

شبكة الإمام الرضا عليه السلام



 
 


أهل البيت عليهم السلام :

  • النبي الأعظم صلى الله عليه واله وسلم
  • أمير المؤمنين علي عليه السلام
  • الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام
  • الامام الحسن عليه السلام
  • الإمام الحسين عليه السلام
  • الامام علي السجاد عليه السلام
  • الإمام الباقر عليه السلام
  • الإمام جعفر الصادق عليه السلام
  • الإمام موسى الكاظم عليه السلام
  • الإمام علي الرضا عليه السلام
  • الإمام محمد الجواد عليه السلام
  • الإمام علي الهادي عليه السلام
  • الإمام الحسن العسكري عليه السلام
  • الإمام الحجة المهدي عليه السلام

تربية أخلاقية :

  • أخلاقيات

فكر وعقيدة :

  • عقائديات

مقالات ومواضيع منوعة :

  • المرأة والطفل
  • منوعات
  • مقابلات مع الشيخ علي الدهنين دام عزه
  • محاضرات مكتوبة للشيخ الدهنين
  • شخصيات إسلامية

سير بعض العلماء :

  • آية الله العظمى الشيخ بهجت

القسم الصوتي والمرئي :

  • محاضرات محرم لعام 1434 هـ

سماحة الشيخ حيدر السندي :

  • التوحيد الإلهي
  • العدل الإلهي
  • النبوة
  • الإمامة
  • أهل البيت عليهم السلام
  • الإمام المهدي عليه السلام
  • منوعات
  • منوعات فقهية
  • على ضفاف الطف
     جديد القسم :



 حديث( علي حبه حسنة ) فوق شبهة التغرير في ارتكاب السيئة:

 المرأة عند الشيعة

 دفع شبهة ترتبط بعمومية الرسالة الخاتمية:

 البحث الثالث: من قتل الإمام الحسين عليه السلام؟

 آلية الإصلاح في النهضة الحسينية

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثالث)

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثاني)

 عظمة النهضة الحسينية (القسم الأول)

 التوسل بالأنبياء وفعل المشركين

 المرجع الأعلى إذا تحدث

     البحث في القسم :


  

     مقالات عشوائية :



 الإمام محمّد الجواد (عليه السلام) في سطور

 عبادة الصديقة الزهراء عليها السلام

 مناقب الإمام الحسن عليه السلام

 الإمامة عند ابن أبي الحديد أفضلية أم نص !

 الامام العسكري عليه السلام والفرق الضالة

 خطبة السيدة زينب (ع) في الكوفة

 بيان فضيلة الوضوء

 العقل .. وعالم ما بعد الموت

 فَاطِمَةُ الزهْرَاء (عليها السلام) في سُورَة هَلْ أتى

 افضل العبادة انتظار الفرج

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • راسلنا - إتصل بنا
  • أرسل إستفتاء / سؤال
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

 زاد المعاد : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه  @  www.zaad.org

تصميم وبرمجة وإستضافة الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net