السيدة زينب بنت الإمام أمير المؤمنين عليهما السلام 

القسم : شخصيات إسلامية   ||   التاريخ : 2010 / 06 / 27   ||   القرّاء : 5455

اسمها ونسبها :

زينب بنت  أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام  ، أمها سيدة نساء العالمين ، فاطمة  عليها السلام  بنت النبي  صلى الله عليه وآله .

ولادتها :

ولدت بالمدينة المنورة في الخامس من جمادي الأول في السنة الخامسة للهجرة .

سيرتها وفضائلها :

كانت  عليها السلام عالمة غير معَلّمة ، و فهِمة غير مفهمة ، عاقلة ، لبيبة ، جزلة ، و كانت في فصاحتها و زهدها و عبادتها كأبيها أمير المؤمنين و أمها الزهراء عليهما السلام .

اتصفت  عليها السلام  بمحاسن كثيرة ، وأوصاف جليلة ، و خصال حميدة ، و شيم سعيدة، و مفاخر بارزة ، و فضائل طاهرة .

حدثت عن أمها الزهراء ( عليها السلام ) ، و كذلك عن اسماء بنت عميس ، كما روى عنها محمد بن عمرو ، و عطاء بن السائب ، و فاطمة بنت الإمام الحسين عليه السلام ، و جابر بن عبد الله الأنصاري ، و عَبَّاد العامري .

عُرفت زينب  عليها السلام  بكثرة التهجد ، شأنها في ذلك شأن جدها الرسول صلى الله عليه وآله  ، و أهل البيت  عليهم السلام .

وروي عن الإمام زين العابدين عليه السلام قوله:   »ما رأيت عمتي تصلي الليل عن جلوس ، إلا ليلة الحادي عشر « .

أي أنها ما تركت تهجدها و عبادتها المستحبة ، حتى تلك الليلة الحزينة ، بحيث ان الإمام الحسين  عليه السلام ، عندما ودع عياله وداعه الأخير يوم عاشوراء ، قال لها : « يا أختاه لا تنسيني في نافلة الليل «. و ذكر بعض أهل السِيَر ، أن زينب  عليها السلام  ، كان لها مجلس خاص لتفسير القرآن الكريم ، تحضره النساء ، و ان دعاءها ، كان مستجاباً .

أم المصائب :

سُميت أم المصائب ، و حق لها أن تسمى بذلك ، فقد شاهدت مصيبة وفاة جدها النبي صلى الله عليه وآله ، وأمها الزهراء  عليها السلام  ، و شهادة أبيها أمير المؤمنين  عليه السلام ، ومصيبة أخيها الحسن عليه السلام  ، و أخيراً المصيبة العظمى ، وهي شهادة أخيها الحسين  عليه السلام  ، في واقعة الطف مع باقي الشهداء رضوان الله عليهم .

أخبارها في كربلاء :

كان لها  عليها السلام  في واقعة كربلاء المكان البارز في جميع المواطن ، فهي التي كانت تشفي العليل ، و تراقب أحوال أخيها الحسين  عليه السلام ساعةً فساعة .

و تخاطبه ، وتسأله عند كل حادث ،  وهي التي كانت تدبر أمر العيال والأطفال ، وتقوم في ذلك مقام الرجال .

والذي يلفت النظر ، أنها في ذلك الوقت كانت متزوجة بعبد الله بن جعفر ، فاختارت صحبة أخيها على البقاء عند زوجها ، وزوجها راضٍ بذلك ، و قد أمر ولديه بلزوم خالهما والجهاد بين يديه ، فمن كان لها أخ مثل الحسين  عليه السلام  ، و هي بهذا الكمال الفائق ، فلا يستغرب منها تقديم أخيها على بعلها .

وروي أنه لما كان اليوم الحادي عشر من المحرم بعد مقتل الإمام الحسين عليهالسلام ، حمل ابن سعد النساء ، فمروا بهن على مصرع الحسين  عليه السلام  ، فندبت زينب عليها السلام  أخاها ، وهي تقول:

»بأبي مَن فسطاطه مقطع العُرى ، بأبي مَن لا غائب فيُرتجى ، ولا جريح فيُداوى ، بأبي مَن نفسي له الفدا ء ، بأبي المهموم حتى قضى ، بأبي العطشان حتى مضى ،بأبي مَن شيبته تقطر بالدما ، بأبي مَن جده رسول إله السماء ، بأبي مَن هو سبط نبي الهدى« . 

أخبارها في الكوفة :

لما جيء بسبايا أهل البيت  عليهم السلام  إلى الكوفة بعد واقعة الطف أخذ أهل الكوفة ، ينوحون ، و يبكون ، فقال بشر بن خزيم الأسدي :

و نظرتُ إلى زينب بنت علي  عليهما السلام  يومئذ ، فلم أرَ خَفِرة  عفيفة أنطق منها ، كأنها تفرغ عن لسان أمير المؤمنين  عليه السلام  ، و قد أومأتْ إلى الناس ، أن اسكتوا فارتدتْ الأنفاس ، و سكنتْ الأجراس ، ثم قالت :

» الحمد الله و الصلاة على محمد و آله الطاهرين ، يا أهل الكوفة يا أهل الختل و الغدر ، أتبكون ؟ فلا رقأت الدمعة ، ولا قطعت الرنة ، إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة ، أنكاثاً تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ، ألا و هل فيكم إلا الصلف النطف « ... ، إلى آخر الخطبة الشريفة ، و هي معروفة .

أخبارها في الشام :

أرسل ابن زياد ، زينب  عليها السلام  مع سبايا آل البيت  عليهم السلام بناءً على طلب يزيد و معهم رأس الحسين  عليه السلام  وباقي الرؤوس ، فعندمادخلوا على يزيد دعا برأس الحسين  عليه السلام  ، فوضع بين يديه ، فلما رأت زينب عليها السلام  الرأس الشريف بين يديه صاحت بصوت حزين يقرح القلوب : « يا حسيناه ، ياحبيب رسول الله ، يا ابن فاطمة الزهراء « .

فأبكت جميع الحاضرين في المجلس و يزيد ساكت .

وروي ، أن يزيد عندما أخذ ينكث ثنايا ابي عبد الله الحسين  عليه السلام، بقضيب خيزران ، قامت له زينب في ذلك المجلس ، و خطبت قائلة :

» الحمد لله رب العالمين و صلى الله على رسوله و آله أجمعين ، أظننت يا يزيد، حيث أخذت علينا أقطار الأرض ، و آفاق السماء ، فأصبحنا نُساق كما تُساق الإماء ، إنبنا هواناً على الله ، و بك عليه كرامة ، و إن ذلك لعظم خطرك عنده ، فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك جذلان مسروراً ، أمِنَ العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك و إمائك وسوقك بنات رسول الله  صلى الله عليه وآله  سبايا ، قد هَتكتَ ستورهنّ ، و أبدَيتَوجُوههُن ، تحدو بهن الأعداء من بلد إلى بلد « .

وفاتها :

توفيت أم المصائب زينب  عليها السلام  في سنة ( 62 هـ ) ، واختُلِفَ في محل دفنها ، فمنهم من قال في مصر ، و منهم من قال في الشام ، و منهم من قال في المدينة .السيدة زينب بنت الإمام أمير المؤمنين عليهما السلام .

 

المصدر : مكتبة تبيان



 
 


أهل البيت عليهم السلام :

  • النبي الأعظم صلى الله عليه واله وسلم
  • أمير المؤمنين علي عليه السلام
  • الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام
  • الامام الحسن عليه السلام
  • الإمام الحسين عليه السلام
  • الامام علي السجاد عليه السلام
  • الإمام الباقر عليه السلام
  • الإمام جعفر الصادق عليه السلام
  • الإمام موسى الكاظم عليه السلام
  • الإمام علي الرضا عليه السلام
  • الإمام محمد الجواد عليه السلام
  • الإمام علي الهادي عليه السلام
  • الإمام الحسن العسكري عليه السلام
  • الإمام الحجة المهدي عليه السلام

تربية أخلاقية :

  • أخلاقيات

فكر وعقيدة :

  • عقائديات

مقالات ومواضيع منوعة :

  • المرأة والطفل
  • منوعات
  • مقابلات مع الشيخ علي الدهنين دام عزه
  • محاضرات مكتوبة للشيخ الدهنين
  • شخصيات إسلامية

سير بعض العلماء :

  • آية الله العظمى الشيخ بهجت

القسم الصوتي والمرئي :

  • محاضرات محرم لعام 1434 هـ

سماحة الشيخ حيدر السندي :

  • التوحيد الإلهي
  • العدل الإلهي
  • النبوة
  • الإمامة
  • أهل البيت عليهم السلام
  • الإمام المهدي عليه السلام
  • منوعات
  • منوعات فقهية
  • على ضفاف الطف
     جديد القسم :



 حديث( علي حبه حسنة ) فوق شبهة التغرير في ارتكاب السيئة:

 المرأة عند الشيعة

 دفع شبهة ترتبط بعمومية الرسالة الخاتمية:

 البحث الثالث: من قتل الإمام الحسين عليه السلام؟

 آلية الإصلاح في النهضة الحسينية

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثالث)

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثاني)

 عظمة النهضة الحسينية (القسم الأول)

 التوسل بالأنبياء وفعل المشركين

 المرجع الأعلى إذا تحدث

     البحث في القسم :


  

     مقالات عشوائية :



 من مكارم أخلاق الإمام السجاد عليه السلام

 افضل العبادة انتظار الفرج

 علي عليه السلام ربّاه النبي صلى الله عليه وآله

 صفة صلاة الغفيلة

 آداب الأخوة والصداقة

 الصلاة والوعي والاطمئنان

 هل استشهاد المعصوم ينافي علمه بالغيب؟

 بعض من سيرة آية الله العظمى الشيخ بهجت

 بكاء الأئمة على الحسين (عليه السلام)

 الحجاب

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • راسلنا - إتصل بنا
  • أرسل إستفتاء / سؤال
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

 زاد المعاد : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه  @  www.zaad.org

تصميم وبرمجة وإستضافة الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net