رحلة الإمام الحسين (ع) للشهادة في سبيل الله تعالى 

القسم : الإمام الحسين عليه السلام   ||   التاريخ : 2010 / 12 / 06   ||   القرّاء : 5175

الطريق إلى الموت:

يوم امتنع الإمام الحسين عن مبايعة يزيد ، كان موقنا أنه قد سلك الطريق إلى الموت ، وأن يزيد وجنوده سيقتلونه ، وسيقتلون أهل بيت النبوة إن عاجلا أم آجلا ، وأن مسألة قتلهم مسألة وقت ليس إلا ، وقد خصصنا بحثا في الفصول السابقة بعنوان «يقين الإمام الحسين» أثبتنا فيه أن الإمام كان يعرف أين يقتل ، وكيف يقتل ، ومن يقتل معه ، ومتى يقتل ، ومن هم القتلة ،!! كان موقنا أن المنايا يرصدنه ليبقى دائما على طريق الموت لا يحيد عنها قيد أنملة ، وكان الإمام دقيقا إلى درجة التصوير الفني عندما تمثل بقول يزيد بن المفرّع الحميري وهو يدخل لوداع جده العظيم:

يوم أعطى مخافة الموت ضيما       والمنايا ترصدنني أن أحيدا(1)

ومع يقين الإمام انه يسلك هو وأهل بيته الطاهرين ، وأصحابه الصادقين الطريق إلى الموت ، وأن الفرعون وجنوده سيطاردونهم حتى يظفروا بهم ، وانهم سيقتلونهم أشنع قتلة ، إلا أن ألإمام قد صمم بأن يكون موته ، وموت أهل بيته ، وأصحابه الصادقين ، (موتا من نوع خاص ) يليق بعظمة ألإمام وطهر أهل بيت النبوة ، وجلال وشموخ الصادقين من أصحابه ، موتا ينالون به أعظم درجات الشهادة عند ألله تعالى ، وهكذا وصّاه الجد العظيم يوم جاء الحسين لوداعه(2)،

يريده ألإمام موتا بحجم عظمة المهمة وألأهداف التي خرج لتحقيقها ، موتا يكشف حقيقة الفرعون وجنوده.

إستغلال فترة المطاردة:

مثلما صمم الإمام الحسين على أن يكون موته وأهل بيته وأصحابه من نوع خاص كذلك صمم الإمام على إستغلال فترة مطاردة ألأمويين له ، وما تبقى له من حياة أحسن إستغلال ، لتسمع الأمة كلها بخروجه ، ولإقامة الحجة عليها ، وليكشف الأمويين على حقيقتهم البشعة ، ولفضح يزيد ونظامه ، وليعلن باسم الله ورسوله وباسم الإسلام الذي يمثله ، بطلان الخلافة ، وعدم شرعيتها ، وبطلان كافة الفتاوى الفارغة التي كانت تضفي هالة من القداسة الزائفة على الخليفة الجبار المتغلب ، وتحرم معصيته ، والخروج عليه ، وليظهر الخليفة المتغلب بصورته الحقيقية ، كغاصب ما ليس له ، وجالس بالقهر بالمكان الذي خصصه الله لغيره(3) وكمدع لما ليس له(4) وكمطيع للشيطان وتارك للرحمن ، ومبطل للحدود ، وشارب للخمور ، ومستأثر بأموال المسلمين(5) وكمفسد كبير في ثوب مصلح ، وكقائد لحزب الشيطان(6)، وكإمام فاسق يحكم بالجور والعدوان(7).

والإمام يريد من الأمة ومن العالم كله أن يتساءل : كيف يمكن التوفيق بأن إدعاء الخليفة «أنه خليفة رسول رب العالمين» وبين أعماله الإجرامية المنبثقة عن سلوكه الشخصي القذر ، ومسيرته الإرهابية كحاكم مستهتر بالأموال ولأرواح ،

وبأحكام الدين ، وطويته الفاسدة التي تضمر الحقد والبغض للبقية من آل الرسول(8).

والإمام يريد من الأمة أن تستفيق من غفلتها ومن نومها العميق ومن تطرفها وحبها للحياة مع الذل ، فالعيش كالمرعى الوبيل ، هوخسة ، فالحق لا يعمل به ، والباطل لا يتناهى عنه ، والموت للخلاص من هذه الحياة ما هو إلا شهادة ، والحياة مع الظالمين ليست إلا برما(9).

ويريد الإمام الحسين من الأمة أن ترجع لدينها وتعرف من هم الذين اختارهم الله ولاة لأمرها ، فتلتف حولهم ، وتتخلى عن طاعة بني أمية ، فإنها إن فعلت ذلك فإن يزيد سيسقط تلقائيا ، لقد تمكن ألإمام خلال فترة المطاردة ، وبوسائل محدودة ، ومن خلال تصريحاته ، وخطبه ومقابلاته التي كانت تفيض بالصدق واليقين ، وأنبل المشاعر نحو الدين والأمة ، من أن يوصل ما أراد إيصاله للأمة ، ومن إقامة الحجة عليها وعلى ألأمويين معا ، وتمكن خلال الفترة المتبقية له من الحياة من أن يضرب المثل ألأعلى ، بالشجاعة والتضحية والإقدام ، والإقبال على الموت بنفس مطمئنة ، راضية في سبيل نصرة الحق ، ولا يخفى ما لذلك من أثر في بعث الحياة بأمة أذلها الأمويين فذلت ، وما لذلك من أثر في تحجيم بني أمية وجنوده كعصاة وكاعداء لله ولرسوله ، وكقتلة مجرمين لا همّ لهم إلا مصالحهم ألأنانية الضيقة ، وألأهم انه مزق وبمنتهى القوة كافة البراقع والمظاهر الزائفة التي كانوا يتسترون بها ، وعرّاهم وكشفهم للأمة وللعالم كله حقيقتهم البشعة .

الحوار بين لغة الدين والمنطق ولغة المخالب والأنياب

لقد ترك الإمام الحسين جوار جده العظيم وهو كاره ، وخرج وهو كاره وتمنى لو أتيحت له الفرصة ليبقى في المدينة ، ويتنقل في بلاد الإسلام ، ويدخل

مع يزيد وجنوده في حوار بلغة الدين والمنطق ، ويقنعهم أنه الأولى بسلطان النبي وميراثه ، وأحق ، وأنه الإمام الشرعي المؤهل إلهيا لهذا المنصب ، وأنه الأولى بمبايعتهم لهم ، وأن يزيد الذي يصر على أخذ البيعة من الإمام الحسين أو أن يضرب عنقه ليس مؤهلا للخلافة والقيادة لا في سلوكه ، ولا في سيرته ، ولا في علمه ، ولا في تاريخ أبيه وجده الدموي المتميز بعداوة صارخة لله ولرسوله ، فصدور يزيد وجنوده أضيق من أن تتسع بذلك، وأسماعهم أضعف من أن تطيق سماع ذلك ، لقد أتسع فرعون مصر على جبروته بموسى وهارون ، وأتاح لهما الفرصة ليدليا بما عندهما ، وسمع منهما حجتهما كاملة ، بل وأتاح لهما الفرصة ليثبتا صحة هذه الحجة على مرأى ومسمع من الشعب المصري كله ، وكان موسى آمنا خلال فترة طرحه لما جاء به ، ولم يتعرض له فرعون بسوء !! وعندما التقى موسى بالسحرة على مشهد من الناس ، ليثبت صحة ما جاء به ، كان موسى آمنا ، لم يتعرض له فرعون ولا جنوده بالسوء ، وعندما نجح موسى بهزيمة السحرة أمام الناس لم يتعرض له ، ولم يقتله بل أتهمه والسحرة بالمكر وتركهم أحياء ، وتركهم طلقاء !!.

ليت فرعون ـ يزيد ـ المسلمين قد تخلق بأخلاق فرعون مصر ، وأتاح للإمام الحسين ما أتاحه فرعون مصر لموسى !! ليته منح ألإمام الحسين الفرصة والحرية التي منحها فرعون مصر لموسى!!!.

ليته سمع حجة الإمام الحسين كاملة ، وأتاح له الفرصة ليثبت صحة ما جاء به ، وما عنده ، وأعطاه الحرية والأمن إلى حين على الأقل لما كان هنالك داع للخروج ، ولما كانت هنالك ضرورة لنثر شمل أهل بيت النبوة ، وتشتيتهم في البلاد ،ومطاردتهم بهذه الهمجية والوحشية التي لم يعرف لها التاريخ مثيلا !!!.

إن فرعون مصر لم يطلب من موسى أن يبايعه ، ولم يطلب منه أن يعترف بشرعية حكمه ، لأنه يدرك بأن طلبه غير معقول وغير منطقي . إن فرعون مصر لم يخير موسى بين الإعتراف بشرعية حكمه أو بالموت كما فعل يزيد عندما أمر واليه على المدينة «أن يأخذ البيعة من الحسين وإن أبى أن يضرب عنقه»(10) أو أن يأخذه أخذا شديدا ليست فيه رحمة حتى يبايع(11)، فيزيد ابن معاوية يسوم ألإمام الحسين عمدا وبغضا ، ويعامله معاملة السوقة ويتصرف بالمغصوب تصرف المالك ، ويريد من صاحب الحق أن ينسى حقه ، وأن يبارك للغاصب ما غصب !! يريد من ابن النبي وأهل بيت الطهارة أن يصفقوا للماجن على مجونه ، وللخليع على خلاعته ، وللفاسق على فسقه !!! وإن لم يفعلوا ذلك ، فلا داعي لأن يسمع الخليفة كلامهم ، فيزيد أقل وأذل من أن يرتقي إلى مستوى فرعون مصر ، ليعطي الإمام الحسين وأهل بيته من الفرص والأمان ما أعطاه فرعون لموسى ، فالطاغية لا يجد ولا يعرف أصلا لغة الحوار بالدين والمنطق . إنه وجنوده يعرفون ويجيدون لغة المخالب والأنياب ، والإرهاب والبطش والقسوة ، فلو ظفر وجنوده بالإمام الحسين وأهل بيت النبوة لقطعوهم إربا إربا وبمنتهى الوحشية والهمجية ، ولما سمع بمقالتهم وحجتهم أحد ، ولأشاعت وسائل إعلام دولة الخلافة أن الإمام وأهل بيت النبوة قد انتحروا ، أو أكلوا طعاما مسموما فماتوا ، وليس من المستبعد ان يتظاهر الأمويين بالحزن على الإمام الحسين وأهل بيته وأن يتظاهروا بالبراءة ويلبسون القفازات البيض وأيديهم ملطخة بدماء الجريمة ، وكل هذا يفرض على الإمام الحسين وأهل بيت النبوة أن يخرجوا في جنح من الليل ، وأن لا يمكنوا جيش الطاغية من إلقاء القبض عليهم.

طبيعة رحلة الشهادة

عندما امتنع ألإمام ألحسين عن بيعة يزيد بن معاوية ، كان موقنا أن المواجهة قد بدأت بينه وبين يزيد ، تماما كما بدأت بين موسى وفرعون مصر ، وعندما خرج ألإمام الحسين من المدينة المنورة كان لديه الإحساس العميق بأنه يفر من يزيد وجنوده تماما كما فر موسى من فرعون مصر وجنوده ، كان الإمام

الحسين موقنا أنه وأهل بيته وأصحابه غرباء تماما، يسيرون في مملكة بني أمية بلا ناصر، ولا معين، بين قوم قلوبهم غلف، لا يعون ولا يرحمون وقد أثبتت الوقائع بالفعل في ما بعد لأن فرعون مصر وجنوده كانوا بمنتهى الرحمة والخلق إذا ما قيست أفعالهم بافعال جيش ألأمويين، فعندما غادر الإمام المدينة المنورة تلا قوله تعالى: ((فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين))(القصص:21)(12) (وهو عين ما قاله موسى عندما فر من فرهون مصر وجنوده . والإمام الحسين الذي اختاره الله إماما ، وأعده وأهله ، لا يلقي الكلام على عواهنه ، إنما يبرز بكلامه ومقارنته أدق المخفيات بصيغة يفهمها المكلفون فهماً كاملا ، لتقوم الحجة عليهم وفق موازين الحق ومعاييره ، ولما وصل الإمام الحسين إلى مكة ، تلا قوله تعالى: ((ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل))(القصص:22)(13) (وهو عين ما قاله موسى عندما ابتعد نسبيا عن الخطر وعندما أشرف على مدين !! فالتمثل بقول موسى في مكانين مختلفين ، وفي فترتين زمنيتين متباعدتين ، يعكس بوضوح وحدة المحنة بين النبي موسى (ع) وألإمام الحسين ، ووحدة الجو النفسي بينهما ، والتشابه بالحالتين ، والتطابق في طبيعة الخصمين ، ووحدة المعاناة ، وإبرازا لهذا فإن ألإمام الحسين يستعين بإعجاز القرآن ليضع ألأمة معه في موقفه وطبيعة معاناته ، وليستصرخ لا شعورها لنصرته .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تاريخ الطبري ج3 ص271 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج1 ص186، وتاريخ ابن عساكر ، ترجمة الإمام الحسين ص195، ووقعة الطف ص83 والموسوعة ص286 .

(2) راجع الفتوح ج5 ص20 ومقتل الحسين للخوارزمي ج1 ص186 وبحار ألأنوار ج44 ص328 والعوالم ج17 ص177 والموسوعة ص287 .

(3) راجع الفتوح ج5 ص11، ومقتل الحسين للخوارزمي ج1 ص182 وانظر إلى قول ألإمام برسالته لأشراف البصرة «وكنا أهله وأولياؤه وأوصياؤه وورثته وأحق الناس بمقامه . . »في تاريخ الطبري ج3 ص280 ومثير ألأحزان ص27 وبحار ألأنوار ج44 ص340 وأعيان الشيعة ج1 ص590 ووقعة الطف ص107 .

(4) الإرشاد للمفيد 224 والكامل لآبن ألأثير ج2 ص552 وأللهوف ص24 وأعيان الشيعة 596 وبحار ألأنوار ج44 ص377 .

(5) راجع تذكرة الخواص ص217 والموسوعة ص326 .

(6) معالي السبطين ج1 ص348، وبحار ألأنوار ج45 ص41 والعوالم ج17 ص283 .

(7) الفتوح ج5 ص35 ومقتل الحسين للخوارزمي ج1 ص195 والموسوعة 313 وراجع المراجع في البند الثاني لتر تكيز ألإمام على جورهم وعدوانهم .

(8) راجع الفتوح ج5 ص11 ومقتل الحسين للخوارزمي ج1 ص182 .

(9) تاريخ الطبري ج3 ص307 وتاريخ ابن عساكر ترجمة ألإمام الحسين ص214 ومقتل الخوارزمي ج1 ص237 على سبيل المثال.

(10) راجع كتاب الفتوح لإبن أعثم ج5 ص10 ومقتل الحسين للخوارزمي ج1 ص180ـ 185، واللهوف ص9ـ 10 ومثير ألأحزان ص14 ـ 15 .

(11) راجع تاريخ الطبري ج6 ص188 باب «بيعة يزيد بن معاوية

(12) راجع تاريخ الطبري ج3 ص272 والكامل لابن ألأثير ج2 ص531 والإرشاد ص202 ووقعة الطف ص85 والعوالم ج17 ص181، وينابيع المودة ص402 وأعيان الشيعة ج1 ص588 والموسوعة ص299 . .
(13) راجع ألإرشاد للمفيد 202 ، وبحار ألأنوار ج44 ص332 والعوالم ج17 ص181 والكامل لابن ألأثير ج2 ص531 وتاريخ الطبري ج3 ص272 والفتوح ج5 ص25 ، وأعيان الشيعة ج1 ص588 ووقعة الطف ص586 والموسوعة ص305 .

 

المصدر:

كربلاء الثورة والمأساة: مركز الرسالة



 
 


أهل البيت عليهم السلام :

  • النبي الأعظم صلى الله عليه واله وسلم
  • أمير المؤمنين علي عليه السلام
  • الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام
  • الامام الحسن عليه السلام
  • الإمام الحسين عليه السلام
  • الامام علي السجاد عليه السلام
  • الإمام الباقر عليه السلام
  • الإمام جعفر الصادق عليه السلام
  • الإمام موسى الكاظم عليه السلام
  • الإمام علي الرضا عليه السلام
  • الإمام محمد الجواد عليه السلام
  • الإمام علي الهادي عليه السلام
  • الإمام الحسن العسكري عليه السلام
  • الإمام الحجة المهدي عليه السلام

تربية أخلاقية :

  • أخلاقيات

فكر وعقيدة :

  • عقائديات

مقالات ومواضيع منوعة :

  • المرأة والطفل
  • منوعات
  • مقابلات مع الشيخ علي الدهنين دام عزه
  • محاضرات مكتوبة للشيخ الدهنين
  • شخصيات إسلامية

سير بعض العلماء :

  • آية الله العظمى الشيخ بهجت

القسم الصوتي والمرئي :

  • محاضرات محرم لعام 1434 هـ

سماحة الشيخ حيدر السندي :

  • التوحيد الإلهي
  • العدل الإلهي
  • النبوة
  • الإمامة
  • أهل البيت عليهم السلام
  • الإمام المهدي عليه السلام
  • منوعات
  • منوعات فقهية
  • على ضفاف الطف
     جديد القسم :



 حديث( علي حبه حسنة ) فوق شبهة التغرير في ارتكاب السيئة:

 المرأة عند الشيعة

 دفع شبهة ترتبط بعمومية الرسالة الخاتمية:

 البحث الثالث: من قتل الإمام الحسين عليه السلام؟

 آلية الإصلاح في النهضة الحسينية

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثالث)

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثاني)

 عظمة النهضة الحسينية (القسم الأول)

 التوسل بالأنبياء وفعل المشركين

 المرجع الأعلى إذا تحدث

     البحث في القسم :


  

     مقالات عشوائية :



 جود الإمام الجواد عليه السلام وكرمه

 وصية الأمير ( ع ) لكميل بن زياد ، وحكم أخرى

 أثر الذنوب وأنواعها

 الحوزة والدرس العقدي

 أهمية المجالس الحسينية

 كل في فلك يسبحون -إعجاز وتحليل

 نظرة على : ولاية علي في القرآن

 ما ورد عن الرسول (ص) في فضل الحسن والحسين (ع)

 القوى الغيبية في القصة القرآنية

 شمول الزهراء عليها السلام مع أهل البيت في الآيات المنزلة فيهم

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • راسلنا - إتصل بنا
  • أرسل إستفتاء / سؤال
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

 زاد المعاد : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه  @  www.zaad.org

تصميم وبرمجة وإستضافة الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net