تبرج المرأة في العرس وغيره 

القسم : المرأة والطفل   ||   التاريخ : 2008 / 01 / 21   ||   القرّاء : 6485

 

 

 

التبرّج، إشاعة الفحشاء

 

إن البعض من النساء وفي حال الأعراس يستهترن بالحجاب ويبدين زينتهن بالرغم من أنهن يعلمن أنّ ذلك العمل لا خير فيه، وأنه عمل سيء، وعندما ينتهي العرس، يتبن إلى الله ويستغفرنه، ويبكين على فعلهن ذاك، وهذا ما أسميناه بالتلاطم الروحي.

 

ولكن قد يضحي ذلك الاستهتار بالحجاب عادة، من دون أن تدير ظهرها لعفّتها، لكنها على سبيل الفرض تستاء من لفظة الزنا، وتحتقر من يمارسه وتعتبر ذلك العمل سيئاً جداً، بالرغم من أنها ـ والعياذ بالله ـ تمارس أكثر من ذلك العمل الوضيع من خلال عدم اهتمامها بظهور شعرها ورقبتها، وتزيَّنها بشتى أنواع المكياج، وبلبسها لقميص نصف كُمّ، وجوارب شفافة، وتتحدث بإزار مفتوح إلى صاحب المحلّ التجاري الذي تريد منه الشراء، بل وتضحك معه وتتلطف له في الحديث. وهذا أسوأ من الزنا، لأنه بنظر القرآن المجيد إشاعة للفحشاء، وإشاعة الفحشاء أعظم معصيةً من ممارسة الفواحش نفسها:

(إنَّ الذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذابٌ أليمٌ في الدنيا والآخرة) (النور/19).

 

فالمرأة التي توزّع الابتسامات هنا وهناك، وتمزح مع شباب المحلة أسوأ من تلك الزانية، كونها تشيع الفحشاء وتشجع عليها وستلقى جزاءها في الدنيا قبل الجزاء الذي ينتظرها في الآخرة، وكذا الأمر بالنسبة للشاب الذي يحاول أن يمزح مع الفتيات أو النساء المتهورات سيُعدّ هو الآخر أحد المروّجين للفحشاء، وبالرغم من أن القرآن الكريم قال في الزنا:

(ومن يفعل ذلك يَلْقَ أثاماً) (الفرقان/68).

يكون الترويج للفحشاء أعظم معصية من الزنا الذي يلقى فيه المرء أثاماً، كونه يُعلِّم البقيّة من الحمقى على هذه السبيل المنحرفة مما يجرّ المجتمع إلى ويلات ومصائب في الدنيا والآخرة.

 

إن بعض النساء تتعود على تلك الحالة من عدم الالتزام بالحجاب الكامل، لأن هيبة المعصية على ما يبدو ذهبت من قلبها وأضحى الأمر عادياًّ جداًّ بالنسبة لها، فهي تجلس عند شقيق زوجها وتتحدث إليه بدون حرج، وتمزح معه، وتريه زينتها، وتكشف له عن ساقها وعضدها، وكأن الأمر طبيعي؛ وهنا يكمن الخطر الذي يجرّ المجتمعات إلى أسفل السافلين.

 

لذا، فالإنسان المخطيء أو المسيء عليه أن يستغفر ويتوب، ويعد ربّه بعدم الإتيان بذلك الخطأ مرّة أخرى، فإذا لم ير نفسه على هذه الصورة فليعلم بأن هيبة المعصية ذهبت من قلبه، وأضحى الأمر طبيعياً بالنسبة له لامتلاء قلبه بالندب السوداء التي تأتي بها تلك المعاصي والمساوئ.

وبناء على ذلك أوصي النساء، كل النساء بعدم ارتداء الجوارب الشفّافة في هذا الصيف الآتي، وأطلب من الرجال أن يمنعوا نساءهم من ارتداء هكذا جوارب تتيح للناظر رؤية ما تحتها.

 

إن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب"ع" كان في أيامه يقول للأصبغ بن نباته ما مضمونه: "سيأتي زمان على أمّة محمّد(ص) تكون فيها النساء كاسيات عاريات" بعد ذلك يضيف: "وذلك زمان الفتن وإن تلك النساء سيذهبن إلى جهنم ليخلدن فيها".

 

لذا أقول للسيدات!:

 لا بأس من لبس جورابين ـ زوج من الجوارب ـ كيلا يتبين الناظر أرجلكن، واحذرن لبس الملابس التي تكون أكمامها قصيرة، وإذا أردتن إعطاء الكاسب ثمن ما تشترين منه، فما عليكن إلا أن تفعلن ذلك بكل عفّة، وأكثر من هذا أطلب منكن

 وأقول:

 إذا تأتى لأحدهم أن يتحدث إليكن، ويترقق بالحديث فما عليكن إلا أن تكن جديات غير ممازحات، وكذا أود القول للرجال الذين إذا اتفق أن يتحدث إليهم النساء، فما عليهم إلا أن يكونوا ملتزمين بالشرع الإسلامي مبتعدين عما يمكن أن يعتبر مزاحاً، أو ملاطفة.

 

إن إحدى الصفات التي يجب أن تمتاز بها السيدات والتي اعتبرها الإسلام من الصفات الحميدة بالنسبة للمرأة هي التكبر مقابل الأجنبي، وإن إحدى علامات المرأة المؤمنة عدم التبسم والجديّة أثناء الحديث مع غير المحارم، لإدراكها بأن المزاح والتبسم وما إلى ذلك حرام إلا مع من أحلّ الله لها.

نقل المرحوم ثقة الإسلام الكليني رضوان الله تعالى عليه رواية في كتابه "الكافي" جاء فيها عن الإمام الصادق جعفر بن محمّد"ع" ما مضمونه: "لو حرّكت امرأة بمزاح شهوة رجل كان على الله أن يُبقيها في جهنم مائة عام".

على أية حال ينبغي على الكسبة أن يحذروا التمادي في القول! وليعلموا بأن الأموال التي تستحصل من هكذا طرق، وتصرف في البيت، ستكون وبالاً على ذلك البيت، ومانعة لنزول البركات.

 

---------

 

المصدر - الاخلاق البيتية



 
 


أهل البيت عليهم السلام :

  • النبي الأعظم صلى الله عليه واله وسلم
  • أمير المؤمنين علي عليه السلام
  • الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام
  • الامام الحسن عليه السلام
  • الإمام الحسين عليه السلام
  • الامام علي السجاد عليه السلام
  • الإمام الباقر عليه السلام
  • الإمام جعفر الصادق عليه السلام
  • الإمام موسى الكاظم عليه السلام
  • الإمام علي الرضا عليه السلام
  • الإمام محمد الجواد عليه السلام
  • الإمام علي الهادي عليه السلام
  • الإمام الحسن العسكري عليه السلام
  • الإمام الحجة المهدي عليه السلام

تربية أخلاقية :

  • أخلاقيات

فكر وعقيدة :

  • عقائديات

مقالات ومواضيع منوعة :

  • المرأة والطفل
  • منوعات
  • مقابلات مع الشيخ علي الدهنين دام عزه
  • محاضرات مكتوبة للشيخ الدهنين
  • شخصيات إسلامية

سير بعض العلماء :

  • آية الله العظمى الشيخ بهجت

القسم الصوتي والمرئي :

  • محاضرات محرم لعام 1434 هـ

سماحة الشيخ حيدر السندي :

  • التوحيد الإلهي
  • العدل الإلهي
  • النبوة
  • الإمامة
  • أهل البيت عليهم السلام
  • الإمام المهدي عليه السلام
  • منوعات
  • منوعات فقهية
  • على ضفاف الطف
     جديد القسم :



 حديث( علي حبه حسنة ) فوق شبهة التغرير في ارتكاب السيئة:

 المرأة عند الشيعة

 دفع شبهة ترتبط بعمومية الرسالة الخاتمية:

 البحث الثالث: من قتل الإمام الحسين عليه السلام؟

 آلية الإصلاح في النهضة الحسينية

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثالث)

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثاني)

 عظمة النهضة الحسينية (القسم الأول)

 التوسل بالأنبياء وفعل المشركين

 المرجع الأعلى إذا تحدث

     البحث في القسم :


  

     مقالات عشوائية :



 شخصية الرسول صلى الله عليه وآله وأبعادها الإنسانية

 اليمن ودورها في عصر الظهور

 منزلة و فضائل مولاتنا الصديقة الزهراء من كتب السنة

 أسئلة حول التقليد

 بين الحسين (عليه السلام) والأمة

 دخلتُ على رسول الله ( ص ) وعيناهُ تُفيضان

 الحسد آفة الدين وهلاك الناس فيه

 العوامل المساعدة للإمام المهدي ع في هداية الشعوب

 الزهراء ( عليها السلام) قدوة في كل عصر

 حكمة الإمام الجواد في التعامل مع الواقع

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • راسلنا - إتصل بنا
  • أرسل إستفتاء / سؤال
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

 زاد المعاد : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه  @  www.zaad.org

تصميم وبرمجة وإستضافة الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net