لماذا سكت الامام ( عليه السلام) يوم الهجوم؟ 

القسم : أهل البيت عليهم السلام   ||   التاريخ : 2014 / 06 / 05   ||   القرّاء : 4399

      طرح احد الأخوة الكرام في احد القروبات التساؤل التالي:

      ( لماذا سمح الامام علي (عليه السلام) القوم بالهجوم على دار السيدة الزهراء عليها السلام ولم يمنعهم ؟ لماذا لم يدافع الامام علي عليه السلام عن السيدة الزهراء عليها السلام ليمنع القوم الوصول اليها ؟ هل الدفاع عن السيدة الزهراء عليها السلام يتعارض مع الحفاظ على وحدة المسلمين ودرأ الفتنة ؟ نرجومن الجميع البحث والرد على هذه الشبهة ودمتم بخير).

      فكتبت جوابا قلت فيه: 

       السؤال الذي طرحه الاخ الفاضل يتمركز حول سبب عدم دفاع الامام عليه السلام، وتفصيل الكلام في جواب هذا التساؤل يقتضي بسط الحديث بعد تتبع الاخبار وملاحظة المصادر، وهذا ما لا تساعد عليه ظروفي الخاصة في هذه الأيام، لهذا اكتفي بارتجال بعض ما في ذاكرتي  في تعليقات أربعة:

 

       التعليق الاول: هو ان ترك الدفاع كأي ترك لا يعلم وجهه الا من التارك، وما يذكر مجرد احتمالات مالم يرد بيان من نفس التارك، ولك ان تقرب هذه الفكرة بالمثال التالي:

       لوترك زيد الذهاب الى مقر العمل هذا اليوم فهل يتمكن أصدقاؤه وزملاؤه معرفة سبب عدم ذهابه للعمل هل المرض او قرار ترك العمل اوالمزاحمة بأمر أهم  بدون ان يخبرهم زيد نفسه ؟ بالطبع لا.

 

      التعليق الثاني:ي: ترك الدفاع عن الزهراء عليها السلام نظير ترك الله الدفاع عن أنبياءه ورسله واولياءه الذين قتلوا وقطعوا وعذب كثير منهم، فهولحكمة قد نعلمها وقد لا نعلمها، وانما نحتملها، كحكمة الابتلاء والامتحان اوالمزاحمة بأهم .

       الم يترك الله قابيل يقتل هابيل، بل ترك آلاف الناس يقتلون آلاف الناس مع ان من قتل نفسا بغير نفس اوفساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا  ؟ الم يترك الله طاغون اليهود يقضي على نبي الله يحيى ( عليه السلام) وقدم راسه هدية لبغي من بغايا إسرائيل ؟

      اين الله عن كل ذلك وعن ابليس الذي يتسبب في وقوعها، هل هوغافل عم يفعل الظالمون، هل يعجزه منع ذلك ؟ هل هوخائف - تعالى الله عن ذلك - ويقعده الجبن عن ترتب هذه المفاسد   ؟

       بماذا تجيبون عن هذه التساؤلات نجيب في مسالة الزهراء ( عليها السلام ).

       التعليق الثالث: ترك الدفاع ليس دائماً موافقا للجين والانهزامية !

       والله اني أتعجب من الذين يتصورون ذلك وكأنهم يجهلون ابسط المفاهيم  ويفتقرون الى مرتكزات التفكير العقلائي التي كان يفتقر عليها  اعداء المذهب الحق ، ولهذا كانوا يكررون  شبهة منافاة قعود الامير ( عليه السلام)  للشجاعة !

 وما ظنت انه يأتي بعض سذج الشيعة ويتأثرون بهؤلاء،  وطبعا  الاخ الكريم السائل  ليس منهم، لان غرضه من طرح التساؤل  فتح باب الحوار وإثراء الموضوع.

       ان ترك الدفاع قد يكون هوالموافق للشجاعة والحكمة، ولكي يتضح ذلك اذكر مثالا:

        لوفرضا شخصا في زمن صدام تعرض بعثي لزوجته في الشارع بحركة مذلة لا تصدر الا من الأراذل، وعلم انه اما ان يسكت وينتهي الأمر بهذا المقدار، واما ان يظهر البسالة والغيرة ويدافع فيترتب على ذلك قتله واغتصاب زوجته، وأمه وبنته وتصفية الأنفس المحترمة، فاي موقف هوالموافق للشجاعة والحكمة ،  هل هوالعض على الجرح والصبر والسكوت، اوإظهار الاعتراض ودفع البعثي والانتقام منه ؟

       لوفعل هذا الرجل ما يريده الجاهل الذي يتحرك بغريزته السبعية لا بعقله، لكان محط لوم جميع العقلاء.

        ان الامير (عليه السلام) هوالذي بنا هذا الدين مع ابن عمه بتضحياته وجهاده وجراحاته حتى قال النبي صلى (الله عليه واله):  ( ما قام الدين الا بسيف علي )، وهذا الدين الذي بذل فيه الامير جميع التضحيات كان يعيش فترة حرجة جدا، لعدة عوامل:

       ١- كان الدين حديث عهد لم تنعقد عليه قلوب المسلمين بالتسليم التام، فالمسلمون في ذلك اليوم هم الذين فروا من الزحق وتركوا  رسول الله (صلى الله عليه واله) واسلموه للقتل   في اكثر من موطن لا يدافع عنه الا أفراد قلائل، وهم الذين تثاقلوا عن تنفيذ أوامره في أكثر من مشهد بما في ذلك التقصير في قضية ما بعد الصلح وحج التمتع ، بل هم الذين وصفوه بانه يهجر ومنعوه من كتابة ما لا تضل الامة بعده.

       ٢- انقسام المسلمين فيما بينهم فقد كشفت  احداث السقيفة عن اتهام اعظم فريقين المهاجرين والأنصار  لعضهما البعض بحب التسلط على حساب الفرق الآخر .

       ٣- وجود المنافقين في مجتمع المدينة وحولها،وكانوا بنحومن القوة والكثرة اقتضى ان لا يكتفي القران في مقام الحديث عن تواجدهم وخطرهم بآية اوآيتين، بل تعرض لهم  بسورة كاملة كاملة وفي آيات متفرقة في عدة سور.

      ٤- وجود الطلقاء والعتقاء الذي لم ينفكوا عن قتال رسول الله (صلى الله عليه واله) والكيد بالاسلام والمسلمين ظاهرا الا بعد كسر شوكتهم وغلبة الاسلام، ومن الطبيعي ان يتحين هؤلاء الفرضة للوثبة  على الاسلام وأهله وإعادة مكانتهم ومصالهم التي ذهبت بقوة الاسلام.

       ٥- وجود دولتين كافرتين قويتين لهما نفوذ ومصالح في جزيرة العرب، وبين المسلمين وبين إحداهما جبهة مفتوحة، فحرب مؤتة بعد لم تطب جراحاتها من أجساد المقاتلين، وهذا جيش أسامة قد أعده رسول الله (صلى الله عليه واله،، وفيه انتدب كبار الصحابة،  وهوعلى وشك ان يزحف نحوأطراف دولة الروم. 

 

      في ظل هذه الظروف اقبل القوم بالحطب والنار ينادي مناديهم: (اخرج يا علي والا احرقنا الدار ومن فيها )  حتى كبسوا دار فاطمة (عليها السلام ) ودخلوها عنوة الأمر الذي لم ينكره حتى ابن تيمة.

     ان هذه الكلمة تبين مقدار الثمن الذي كان القوم مستعدون ان يدفعوه في سبيل تحقيق أهدافهم، فإذا كانوا جاهزين لحرق بنت رسول الله (صلى الله عليه واله) وبضعته،  وطفليها ريحانتي أبيها ، واباهما نفس الرسول واخوه والولي بنص الغدير من اجل تحقيق غايتهم وأهدافهم، فهل هنالك شيء  اكثر شناعة يمكن ان ينتهون عنه فيتنازلون عن مقاصدهم فيما اذا توقف تحقيقها على انتهاكه!!

     ان الامير (عليه السلام)  كان - اوربما كان - بين ان يشهر السيف ويدافع عن زوجته وحقه الشرعي، فيترتب على ذلك تمزق الواقع الإسلامي  وخروج المسلمين من الاسلام وتوثب أعدائه عليه، وتصفية الطليعة المؤمنة،  وبالتالي ذهاب تضحياته وجهوده وجود النبي من قبله لأكثر من عقدين من الزمان سدا بسبب حرب داخلية تعصف بالدين الالهي، وبين ان يصبر ويسالم ما سلمت امور المسلمين، فيعمل مع  الطليعة الرسالية والخلاصة المنتقاة من اجل حفظ الاسلام ومذهب الحق  في سفينة الأمامة  التي تصارعها أمواج وأعاصير السلطات العاتية الجائرة من ذلك اليوم والى يوم الناس هذا،   وقد اختار الامام (عليه السلام ) بشجاعة وحكمة الخيار العقلائي الالهي، فهذا الموقف الحكيم هووصية النبي (صلى الله عليه واله) كما في بعض الاخبار.

 

       التعليق الرابع : هذا التساؤل تارة يطرح  للتشكيك  في ظلامة الزهراء ( عليها السلام ) وأخرى يطرح للتشكيك في  امامة امير المؤمنين ( عليه السلام ) بالقول بان الامام ( عليه السلام) لوكان إماما حقاً لما سكت عن حقه لانه شجاع، وثالثة يطرح لإثبات شرعية حكم الخلفاء فيما اذا ثبت زواج ام كلثوم بنت امير المؤمنين ( عليه السلام ) من الثاني بالقول   بانه لولم يرتض الامام علي ( عليه السلام ) الثاني لما زوجه ابنته، لانه شجاع لا يخاف أحدا.

        وكل ذلك اتضح جوابه مما تقدم.

        ثم انه  لا يتوقف دفع هذه الشبهات على ثبوت ما تقدم كواقع تاريخي، بل يكفي ان يكون محتملا وعلى أساسه يمكن الجمع بين أدلة  ظلامة الزهراء ( عليها السلام أوادلة إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) أوأدلة انحراف من تزوج ام كلثوم - بناء على وقوع الزواج - عن منهج أهل البيت (عليهم السلام) وبين سكوت امير المؤمنين (عليه السلام ) وعدم إعلان الصدام في الموارد الثلاثة.

       فما دام احتمال الجمع بين شجاعة الامام ( عليه السلام ) وبين سكوته قائما، فجميع هذه الشبهات باطلة. 

 

       فكتب السائل معقبا:

      كما يتبين ان الهدف هوالبحث عن الحقيقة لرفع الشبهة بصرف النظر عن ما يعتقده الاخرون سواء من سذج الشيعة من من مخالفيهم، وعليه احب ان اعلق على كلام الشيخ حيدر من اجل المزيد من الغور في البحث لاستنتاج عمق الحقيقة واثراء النقاش:

      اولا: حينما يترك زيد عمله، فهووان كان هوادرى بسبب الترك، ولكن ما اهمية معرفتنا لسبب الترك، وماذا سيترتب عليه عند الاخرين؟، ولكن حينما يترك الامام الدفاع عن الزهراء عليهما السلام، فأولا هذا الامام علي عليه السلام وهذه السيدة الزهراء واما بالنسبة لنا، فالامر يتعلق بشبهة على الامام ولها اثر في معتقداتنا لذلك لا يمكن الوقوف عند أن الامام ادرى بسبب الترك كما جاء بالمثال فهذا قد لا يقنع الموالي فضلا عن المخالف، وان كانت الامثال تضرب ولا تقاس كما يقال، لذلك نحتاج الى استدلال اقوى لنكون على قناعة نحن اولا وايضا لنتمكن من اقناع الاخرين.

 

       ثانيا: لاشك ان الترك (ان وقع) له حكمة ونحن هنا نبحث وراء هذه الحكمة، ولكن وان كان ترك الله الدفاع عن انبيائه ورسله له حكمة، فلا ننسى انه نصرهم في مواضع اخرى وسددهم بالمعجزات، هذا من جهة الله سبحانه وتعالى ولكن من جهة الامام علي عليه السلام، فقد نصر الامام علي عليه السلام النبي نفسه في مواضع كثيرة ولا نحتاج للاستدلال عليها لكثرتها، بل ايضا حتى في موضوع الزهراء عليها السلام فكما ينقل التاريخ ان القوم حينما ارادونبش قبر الزهراء عليها السلام، وقف لهم الامام بحزم وبشده ومنعهم، مع ان الواقعتين تمت في فترة متقاربة وفي نفس الضروف تقريبا، فلماذا لم يقف الامام ضد القوم قبل هجومهم عليها بينما وقف ضدهم عندما ارادوالتعرض لحرمتها وهي ميتة سلام الله عليها ومع أن موقف الامام علي عليه السلام كان حازما في موضوع التعرض لقبرها عليها السلام، الا انه لم يعرض الدين للخطر كما تحدث الشيخ في النقطة التي بعدها، لذلك كان المتوقع ايضا عدم تعرض الدين للخطر حينما يدافع الامام علي عليه السلام عن الزهراء في موضوع الهجوم عليها؟

 

      ثالثا: لا أظن (على حد علمي القاصر) ان موضوع جبن الامام محل شبهة فالكل يعرف الامام وشجاعته وقوته فلا أظن ان تركه للدفاع عن الزهراء عليها السلام بسبب جبن وهذا امر مستبعد جدا. اما موضوع شجاعة الامام عليه السلام، فالمتوقع ان الامام يملك من القوة والشجاعة ما لا يملكه الرجل الذي ضرب به المثل الشيخ حيدر به وقت صدام وعليه فان المعتقد والمتوقع من الامام هوقدرته على الدفاع عن الزهراء عليها السلام وهوهوالامام ولا نحتاج للحديث عن بطولاته وشجاعته، لذلك نستخلص من هذه النقطة ان الامام متوقع منه القدرة بصد القوم دون ان يمس احد منهم لا السيدة الزهراء ولا اولادها ولا شخصه سلام الله عليه، وعليه لايزال التساءل قائم ولاتزال الحكمة من تركه للدفاع عنها غير واضح.

 

      اتفق مع سماحة الشيخ حيدر ان الفترة كانت فترة حرجة وان الدين قام على يدي النبي والامام عليهما السلام وانه بحكمته يريد الحفاظ على هذا الدين وان الدين حديث عهد وان المسلمين منقسمون وان المنافقين موجودون والى اخر الظروف التي ذكرها الشيخ، ولكن هل الدفاع عن الزهراء عليها السلام سيتعارض مع الحفاظ على الدين؟ ولماذ اذا دافع عن حرمة قبرها عليها السلام  لوسلمنا ان هذا هوالسبب وراء تركه للدفاع عنها ؟ الم يكن متوقع ان يتعرض الدين للخطر ايضا في هذه الحالة؟

       لاحظ اننا نتحدث عن الدفاع عن الزهراء عليها السلام

 

      ولا نتحدث عن تركه لحقه في الخلافة مثلا، لانه لوطالب بحقه في الخلافه، فهنا يكون الخطر على الدين بين وواضح؟

       حيث ان قيامه بالمطالبه بحقه بالخلافة قد يتنافى مع الحفاظ على الدين كما ورد في الشبهة التي ذكرها السيد عبد الصاحب في موضوع مبايعة الامام لابي بكر بالخلافة ولذلك ترك حقه حفاظا على الاسلام والمسلمين

       من جهة اخرى، لماذا يعرض الامام الزهراء عليها السلام للخطر؟

لماذا لم يخرج للمبايعة مكرها كما جاء في موضوع شبهة البيعة، وبالتالي سيحافظ على الزهراء عليها السلام

 

       ايضا بودي استحضار راي الشيخ فاضل الذي قال في بداية حديثه ان الامام دافع عن الزهرا عليها السلام، وهنا يتبين لنا كما يبدوتباين في الاراء.

       فهل دافع الامام عن الزهراء كما يقول الشيخ فاضل اولم يدافع لحكمة كما تفضل به الشيخ حيدر؟

        طبعا اكرر مرة اخرى ان الهدف هوالاستيضاح ورفع الشبهة من جل مزيدا من المعرفة في هذا الموضوع

 

       فكتبت معلقا: 

       بالنسبة الى ما ذكر بعنوان (اولا) : 

        اتضح انه لا علاقة لمعرفة وجه عدم الدفاع والامامة اصلا كما لا علاقة بين عدم نصرة نبي الله يحيى والنبوة  اوقدرة الله، فلا شبهة في البين اصلا.

ومعرفة الحكمة في نفسها ليست مما يترتب عليها حكم عقدي اوفقهي البتة. وبالتالي يمكن الوقوف على ان الامام أدرى كما توقفنا في قضية يحيى على ان الله أدرى ولا فرق بين المسألتين البتة.

        وبالنسبة الى م ذكر بعنوان (ثانيا): 

        اولا: كما نصر الله الأنبياء في بعض المواطن الامير نصر الزهراء في بعضها، كما في دفع الأحزاب الذي كان هدفهم استباحة المدينة وفيها الزهراء،  وها انت تقول نصرها في مسالة نبش القبر.

       فما هوالفرق بين فعل الله وفعل الامير فإذا كان في فعل الامير شبهة ففي فعل الله شبهة !

       وثانيا: مسالة التعرض للنبش تحتاج إثبات تاريخي، وللمعلومية القضايا التاريخية عندي كما عند بعض الأساتذة لا تثبت الا اذا أفادت الاطمئنان، فاثبتوها بقرائن الاطمئنان.

       وثالثا: لوسلمنا ان القوم رغبوا في النبش، فقد اجبنا قبل عدة سنوات عن ذلك بعدة اجوبة اكتفي بذكر واحد منها وهو:

       ان هنالك فرق بين طلب القوم للحكم وطلبهم للنبش، فالنبش ليس مما يرغب فيه القوم كالحكم، نعم قد يرغبون فيه لمصالح تعود اليهم، ولهذا قد يكون التهديد بالحرب لا يثنيهم عن طلب الحكم والسلطة التي يتقاتل عليهما الناس في ما زمان  وأراد القوم حرق اهل البيت من اجلهما، ويثنيهم عن النبش، اذ ما الذي يحفزهم على الدخول في حروب وتعكير صفوالحكم والتمتع بالسلطة وقد استتب لهم الأمر !

        من هنا لا ينبغي ان يلاحظ عنصر التقارب الزمني فحسب، بل لابد من ملاحظة عدة عناصر وأخذ جميع الملابسات وبعد الجزم باتفاقها جميعا يمكن القول بان الموقف لواختلف في الحالتين فهنالك تناقض، والا لا يمكن الجزم بذلك البتة.

       وبالنسبة الى ما ذكر بعنوان (ثالثا): 

       ان كان الملحوظ قدرة الامام علي الملكوتية، فهوقادر على الدفع، ولكن لا يلزم ما دام هنالك مصلحة ليس من الضروري معرفتها، ولهذا نقضت بفعل الله مع الأنبياء.

      وان كان الملحوظ القوة البشرية، فلا فرق بين الشخص الذي ذكرته في المثال وبين  الإمام، فالإمام شجاع ولكن لا يقدر بهذه القوة على  منع القوم كما لم يقدر النبي ( صلى الله عليه واله) على منع كسر رباعيته في احد.

       من هنا المثال الذي ذكرته مطابق تمام المطابقة.

 

      واما ما ذكر بعد ذلك كالحديث عن لماذا لم يبايع لحماية الزهراء فهذا كالحديث عن لماذا هدد في مسالة النبش طرح شبهة أخرى، والجواب عليها هو:

ان لحفظ الحق أسباب ولعل من تلك الأسباب الحفاظ على الامام وتضحية الزهراء، فان في اعتراضها ومطلوميتها فضح للقوم لان لها مكانة خاصة حتى ان الرجل لما هدد بحرق الدار لم يقال فيها على والحسنان، وإنما قيل ( في الدار فاطمة )، ومع الاحتمال تندفع الشبهة ولا يرد الاشكال.

       واما كلام الشيخ فاضل حول الدفاع، فيوجد في بعض الروايات، ولكن السؤال الذي طرح في الشبهة باقي سواء دافع الامام اولا اذا يمكن القول لماذا لم يمنع ودافع دفعت لا يغني مع  اعتقاد الشيعة بانه صاحب ولاية تكوينية، ويعلم بما سيجري، لهذا عدلت عن التعرض لدفاعه الذي لم يدفع عنها الظلم  الى جواب يقلع الشبهة من جذورها، مفاده حتى لولم يدافع اصلا اولم يدافع بالنحوالذي يدفع عنها الظلم فلا شبهة اصلا، ولوكنت هنالك شبهة فهي واردة على أفعال الله تعالى .

       والخلاصة:

       ١- ترك الدفاع الذي يدفع عنها الظلم لحكمة قد تكون عدم تحمل الواقع الإسلامي لأحداث خلاف مع إصرار القوم على تحقيق مقاصدهم.

       ٢- ولا ينافي ذلك ان يهدد بالحرب في واقعة النبش لوصحت، اذ قياس المسألتين مع الفراق اوعدم الجزم بعدم الفراق فتأمل.

      ٣- والقول لماذا لم يسلم قبل ظلمها، فجوابه، يحتمل ان ظلمها من البلاء الذي تترتب عليه مصالح حفظ الدين، وبدونه لوسالم الامير لم يحفظ الاسلام، ويكفي هذا الاحتمال .

       وباب التحليل مفتوح لتوجيه ما وقع من فعل المعصوم الذي يجزم بموافقته للحكمة.

       والتحليل السابق الذي ذكرته في وجهة نظري منطقيا، ولكن الجزم بحكمة الأفعال والتروك تحتاج الى نصوص قطعية.



 
 


أهل البيت عليهم السلام :

  • النبي الأعظم صلى الله عليه واله وسلم
  • أمير المؤمنين علي عليه السلام
  • الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام
  • الامام الحسن عليه السلام
  • الإمام الحسين عليه السلام
  • الامام علي السجاد عليه السلام
  • الإمام الباقر عليه السلام
  • الإمام جعفر الصادق عليه السلام
  • الإمام موسى الكاظم عليه السلام
  • الإمام علي الرضا عليه السلام
  • الإمام محمد الجواد عليه السلام
  • الإمام علي الهادي عليه السلام
  • الإمام الحسن العسكري عليه السلام
  • الإمام الحجة المهدي عليه السلام

تربية أخلاقية :

  • أخلاقيات

فكر وعقيدة :

  • عقائديات

مقالات ومواضيع منوعة :

  • المرأة والطفل
  • منوعات
  • مقابلات مع الشيخ علي الدهنين دام عزه
  • محاضرات مكتوبة للشيخ الدهنين
  • شخصيات إسلامية

سير بعض العلماء :

  • آية الله العظمى الشيخ بهجت

القسم الصوتي والمرئي :

  • محاضرات محرم لعام 1434 هـ

سماحة الشيخ حيدر السندي :

  • التوحيد الإلهي
  • العدل الإلهي
  • النبوة
  • الإمامة
  • أهل البيت عليهم السلام
  • الإمام المهدي عليه السلام
  • منوعات
  • منوعات فقهية
  • على ضفاف الطف
     جديد القسم :



 حديث( علي حبه حسنة ) فوق شبهة التغرير في ارتكاب السيئة:

 المرأة عند الشيعة

 دفع شبهة ترتبط بعمومية الرسالة الخاتمية:

 البحث الثالث: من قتل الإمام الحسين عليه السلام؟

 آلية الإصلاح في النهضة الحسينية

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثالث)

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثاني)

 عظمة النهضة الحسينية (القسم الأول)

 التوسل بالأنبياء وفعل المشركين

 المرجع الأعلى إذا تحدث

     البحث في القسم :


  

     مقالات عشوائية :



 الاصلاح الفكري والعقائدي عند الإمام الباقر عليه السلام

 صفة صلاة الغفيلة

 السيدة زينب عليها السلام عالمة غير معلّمة

 حكم الكافر والمخالف

 حكمة الإمام الجواد في التعامل مع الواقع

 مظاهر شخصية الإمام علي(عليه السلام) في الجانب السلوكي والأخلاقي

 حسن مقابلة الإمام الحسين عليه السلام للشامي

 علم الإمام الهادي عليه السلام

 الحكمة من عصمة فاطمة الزهراء عليها السلام

  هل السيد الخوئي يقول بعدم العصمة في الموضوعات الخارجية ؟

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • راسلنا - إتصل بنا
  • أرسل إستفتاء / سؤال
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

 زاد المعاد : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه  @  www.zaad.org

تصميم وبرمجة وإستضافة الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net